لافروف: العلاقات مع بريطانيا وصلت إلى مستويات متدنية جدا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم أن العلاقات بين روسيا وبريطانيا وصلت إلى مستوى متدن جدا داعيا إلى التعاون بين الجانبين على أساس الاحترام المتبادل.

وقال لافروف خلال لقائه في موسكو اليوم نظيره البريطاني بوريس جونسون “نحن نتعاون مع بريطانيا في مجلس الأمن الدولي ومجموعة العشرين وعلى الرغم من الاختلاف في المواقف حول بعض القضايا يجب علينا التعاون شرط أن يكون ذلك على أساس المساواة والاحترام المتبادل والرغبة في إيجاد اتفاقات مقبولة من الطرفين”.

وأضاف لافروف ” إنه يعتزم مناقشة التناقضات مع لندن بشكل مباشر” مشيرا إلى أن العلاقات بين روسيا وبريطانيا وصلت الى مستويات متدنية جدا وهذا ليس بالسر بالنسبة لأي أحد وبالطبع نحن لم نكن السبب في ذلك”.

وقال لافروف لنظيره البريطاني “لقد لاحظنا أنكم وبعض زملائنا الغربيين الآخرين تملكون وجهات نظر حول أسباب هذا الوضع وتفضلون التطرق إلى هذه الأمور علنا أما نحن فنرغب بمناقشة المخاوف المتبادلة مباشرة ووجها لوجه وليس عبر الميكروفونات”.

بدوره أعرب جونسون عن استعداد بلاده للتعاون مع روسيا فيما يتعلق بالقضايا المثيرة للاهتمام كالوضع في سورية ومواصلة التعاون بشأن إيران وكوريا الديمقراطية.

وعبر جونسون عن تأييد لندن للحوار مع روسيا بشأن الأزمة الأوكرانية والأمن السيبراني ومشاكل غرب البلقان معتبرا أن هذه المشاكل من العقبات التي تقف في وجه تحسين العلاقات الثنائية مع موسكو ويجب انتهاج الحوار فيها ومناقشتها بصراحة.

وأضاف “إن روسيا وبريطانيا عضوان دائمان فى مجلس الأمن الدولي ويجب أن تعملا من أجل السلام والأمن في كل العالم”.

واقترح جونسون تعاون الأجهزة الأمنية في الدولتين عند التحضير لفعاليات بطولة كأس العالم بكرة القدم التي ستجرى في روسيا عام 2018.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع جونسون أكد لافروف ضرورة إزالة جميع العوائق “المفتعلة” أمام التعاون على المستوى العالمي بين كل الدول في مجال مكافحة الإرهاب.

وأضاف “هذا موضوع مهم جدا حيث لا يجب أن تكون هناك أي عوائق مفتعلة أمام التعاون على المستوى العالمي بين كل الدول أو أي محاولات لوضع أي شروط لهذا التعاون”.

وأشار لافروف إلى أن ما يعيق التعاون الحقيقي في مجال مكافحة الإرهاب هو قرار الحكومة البريطانية تجميد الاتصالات مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بسبب قضية اغتيال الضابط السابق في جهاز الأمن الروسي الكسندر ليتفينينكو الذي هرب إلى لندن وتوفي نتيجة التسمم بمادة البولونيوم عام 2006 معربا عن قلقه إزاء عدم تقديم الأجهزة الأمنية البريطانية لروسيا معلومات حول الملابسات المتعلقة بالقضية.

يذكر أن بريطانيا كانت من أوائل الدول الغربية إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا التي قدمت جميع أشكال الدعم بالأموال والسلاح والدعم السياسي واللوجستي للتنظيمات الإرهابية في سورية تحت مسمى “معارضة معتدلة” لتعود الآن وتحاول كبح جماح هذا الشر الذي أطلقته بعد وصوله إلى أراضيها ووقوع العديد من الهجمات في عقر دارها.

وحول مزاعم تدخل روسيا في شؤون دول أخرى أكد لافروف أن هذه الادعاءات لا أساس لها مشيرا إلى أنه “على الرغم من توجيه اتهامات لروسيا بأنها تدخلت في شؤون دول أخرى فإن أحدا لم يقدم أدلة تؤكد ذلك”.

وتابع لافروف “حتى الآن لم نر أي وقائع ولو كان هناك عدد كبير منها لتسرب شيء ما على الأرجح لكن حتى الآن لم نسمع سوى ادعاءات لا أساس لها”.

بدوره زعم جونسون أن هناك “أدلة كثيرة على تدخل روسيا في الانتخابات في ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة دون وجود أدلة على تدخل روسي ناجح بالانتخابات في بريطانيا” معربا عن أمله “بطي هذه الصفحة والتحرك إلى الأمام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *