الموسيقا والزراعة والمعلوماتية …منظور تربوي جديد في المدارس

ينتظر الطلاب عادة حصص الموسيقا والرياضة والمعلوماتية للخروج من جدية المواد الأساسية والحصول على قسط من الترفيه والراحة وإيجاد مساحة للتعبير عن مواهبهم وهواياتهم هذه المساحة وعد القائمون على المناهج التربوية المطورة في المركز الوطني لتطوير المناهج بتوسيعها وتفعيلها لكن بمنظور جديد.

ففي مادة التربية الموسيقية ركز المنهاج المطور على مراعاة الجانب الحسي والجمالي عند الطفل ورفع الذائقة الموسيقية لديه من خلال الاختيار الدقيق لنوعية المفردات في الأغاني والأناشيد ومنحه بعض المعلومات الموسيقية الأساسية وتعريفه بأبرز الموسيقيين السوريين حسب منسقة المادة في المركز نبوغ أيوب.

وتعمل لجان تطوير المناهج التربوية الذين يعدون حاليا نحو 14 مادة لصفوف الثاني والخامس والثامن والثاني الثانوي بفرعيه العلمي والأدبي، وقالت أيوب: “نسعى من خلال المنهاج المحدث لرفع مستوى المادة بأذهان الاهالي قبل الطلاب”، مشيرة إلى عدم اعتبار المادة ترفيهية فقط بل مادة أساسية قد تحدث تغييرا في ذهنية الأطفال وسلوكياتهم وتدربهم على ضبط انفعالاتهم وإيقاعهم الداخلي. فضلا عن دورها في تعزز القيم الوطنية والأخلاقية والاجتماعية لديهم.

وعن الانتقادات التي طالت المنهاج الجديد عموما ومادة الموسيقا بشكل خاص رأت أيوب “أن معظم المنتقدين لم يكونوا من أصحاب الاختصاص. كما كانت هجمة دون سبب واضح لذلك لم تؤثر على عزيمتنا كفريق بل تعلمنا منها تجاوز الأخطاء”.

مادة جديدة دخلت على مساحة الأطفال المفضلة خلال العام الدراسي الحالي وهي التربية الزراعية وتدرس حاليا في صفوف الرابع والخامس والسادس عبر 500 مدرس حسب منذر الخضر منسق منهاج المادة الذي يشير إلى أنها مادة مهاراتية تعلم الطلاب طرق التعامل مع الطبيعة والأرض والاستفادة من الموارد المتاحة بطريقة وأسلوب حديث.

ويبين الخضر وجود محاولة لتكون هناك حديقة في كل مدرسة لتعليم الطفل بطريقة عملية تطبيقية طرق التعامل مع الارض بشكل مباشر أو من خلال الأحواض، مشيرا إلى أهمية نشر الثقافة الزراعية في المجتمع ولا سيما أن سورية بلد زراعي وخلال الأزمة نجحت تجربة الزراعات المنزلية وحققت الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي للكثير من الأسر.

ومن عالم الطبيعة والزراعة إلى عالم التكنولوجيا والحداثة يهدف المنهاج المطور لمادة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى نقل الطالب من موقع المستخدم للتقنيات الحديثة إلى مبرمج وفعال وصاحب مبادرة ليتمكن من صنع لعبته المناسبة لمجتمعه ومحيطه حسب منسقة المادة ريما شعيب.

وأنهت لجنة مادة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كما توضح شعيب وضع المعايير وتأليف كتب صفي السابع والعاشر وتحضر حاليا لكتب صفوف الخامس والسادس والثامن والحادي عشر وذلك بعد الاطلاع على معايير 36 دولة أجنبية وعربية.

وعن مراحل العمل تبين شعيب أن البداية كانت مع وضع المعايير ثم يقوم المدرسون بالتأليف في المنزل لتعرض للمناقشة وبعد اعتماد الدروس ترسل إلى خبراء للتقييم ثم تخضع للتجريب في المدارس لتوضع بعدها على الفيسبوك من أجل الحصول على آراء أكثر والوصول إلى الشكل الأخير للكتاب وتوزيعه في المدارس، لافتة إلى أن “عمل اللجنة خلال العام الماضي نال رضا الجميع”.

المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية أحدث عام 2013 بهدف إعداد المناهج التربوية للمراحل المختلفة وتطوير الكتاب المدرسي في ضوء المستجدات العلمية والتربوية والاجتماعية والتقييم المستمر للمناهج وتعديلها.

وأنهى المركز عبر لجان متخصصة أولى مراحل تطوير المناهج التربوية حيث أصدر 73 كتابا لصفوف الأول والرابع والسابع والعاشر. فيما بدأ مرحلة ثانية تشمل نحو 14 مادة منها التربية الدينية الإسلامية والمسيحية والتربية الفنية والموسيقية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة واللغة العربية لصفوف الثاني والخامس والثامن والثاني الثانوي بفرعيه العلمي والأدبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *