مرشد في لقاء مع البعث ميديا: نعمل لننتقل بمكتبة الأسد الوطنية من “حافظة للكتب” إلى منارة وعي

منذ افتتاح مكتبة الأسد الوطنية قبل ثلاثة عقود، أُنيط بها مهام لتكون منارة للعلم والمعرفة، بحيث تكون جامعةً لكل المفكرين والباحثين الطالبين للعلم والمعلومة الدقيقة، واليوم ومع تقدم التقنيات المعرفية في العالم وتطورها بشكل غبر مسبوق، وانتشار الثقافة الإلكترونية، يجد القائمون عليها تحدي كبير في تقديم منتج فكري يواكب آخر تطورات العصر..

“البعث ميديا” وللحديث عن العمل في هذا الصرح الثقافي والعملي الكبير التقى الأستاذ إياد مرشد، مدير عام مكتبة الأسد الوطنية، الذي قال: المكتبة ليست فقط لحفظ الكتب وباقي أوعية المعلومات بكافة أشكالها، بل إنها تسهم في عملية حفظ التراث الفكري السوري بكافة أنواعه، بحيث نقوم بتصنيفها وتوثيقها بشكل علمي لتكون هذه المادة الثقافية أو السياسية أو الاقتصادية أو العلمية في خدمة الباحثين والقارئين.. وخلال العام الجاري نعمل لأن تضطلع المكتبة بدورها الحقيقي من خلال الانتقال بها من جهة حافظة للكتب والمعلومات وأوعية المعلومات المختلفة إلى المشاركة في نشر الثقافة والوعي في المجتمع حيث سيكون معرض “دمشق في العيون” التوثيقي أول نشاط من تنظيم وإعداد المكتبة في عام 2018 .

وعن خطط المكتبة المستقبلية بين مرشد أننا نعكف حالياً على تطوير  تجهيزات المكتبة التوثيقية بحيث نصل بالمكتبة من مكتبة ورقية إلى مكتبة إلكترونية تواكب أخر التطورات التقنية في العالم.

وبين مرشد أننا خلال الفترة القادمة نسعى لتحويل المكتبة من ورقية إلى مكتبة إلكترونية لتواكب تطورات التقنية في العالم من خلال الحصول على مجموعة من الأجهزة الحديثة بالتعاون مع المؤسسات والوزارات المعنية والتي سترفد عملنا الفكري والتوثيقي.

بالتوازي مع ذلك نركز حالياً على تطوير الأداء الإداري لعاملي المكتبة من خلال إخضاعهم لدورات تدريبية بهدف رفع قدراتهم الإدارية وتطوير كفاءاتهم بما يتناسب والمتغيرات الجديدة في العمل.

ونعكف حالياً على إصدار كتيب خاص بالخدمات التي تقدمها المكتبة “ورقياً- إلكترونياً” بحيث يتم عرضها للقراء والمهتمين في بهو المكتبة، كما نعمل على تطوير موقع المكتبة على الويب سايد بحيث يكون تفاعلي مع المهتمين بخدمات المكتبة.. كما سيكون هناك إعادة لتشكيل مجلس إدارة المكتبة.

وأضاف مرشد تدأب المكتبة سنوياً على إصدار الببليوغرافيا الوطنية بأشكالها الجارية والمستدركات والراجعة وفهارس المخطوطات التي تعتبر إرث وطني… في مسعى منها لتقديم العون لكل باحث عن العلم والمعرفة، كما وتعمل المكتبة على إصدارها إلكترونياً وهي متاحة للبيع للقراء وبأسعار رمزية وتشجيعية.. حيث يصدر سنوياً ما يقارب العشرين مجلد من هذه الكشافات والفهارس.

وفي هذا السياق قالت لوزان عرقسوسي مديرية قسم التوثيق والإعلام في المكتبة : إن حفظ التراث السوري من كتاب إلى أطروحات الجامعية والكشافات التحليلية منوط بمكتبة الأسد بموجب  بموجب قانون الإبداع الوطني، من خلال تبوبيها وتصنيفها في كشافات وفهارس “البيوغرافيا”

الببليوغرافيا الجارية وهي تتضمن كل بيانات الكتاب الذي صدر خلال العام من العنوان والمؤلف والناشر وعدد الصفحات وكل ما يعنى بالكتاب بالإضافة إلى رقم التصنيف وترتيبه حسب الموضوعات.

الببليوغرافيا المستدركات: وهي للكتب التي لم تصل بوقتها في الجاري حيث نقوم بجمعها وإضافتها إلى المستدرك.

الكشاف التحليلي للصحف والمجلات السورية وهو يتضمن كل ما يصدر في الصحف الوطنية بمختلف الموضوعات حيث يتم توثيقها وتكشيفها في فهارس تخدم المحقق والقارئ

الأطروحات الجامعية للطلبة السوريين في الداخل والخارج “ماجستير- دكتوراه “تصنف حسب موضوعها.

بدورها قالت نعمة سري مديرة المطبعة والترميم في المكتبة: تقوم مديرتنا بإخراج فهارس المخطوطات والببليوغرافيا والكشافات التحليلية للصحف السورية والأطروحات الجامعية ومعالجتها فنياً وطباعتها ضمن مطبعتنا وتجليدها وتقديمها للقارئ والباحث بأفضل تقنيات ممكنة.

البعث ميديا || سنان حسن

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *