ظريف يبحث مع لودريان تنفيذ الاتفاق النووي والقضايا الإقليمية بالمنطقة

بحث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الفرنسي جان ايف لودريان تنفيذ الاتفاق النووي على خلفية نكث الولايات المتحدة الأميركية لتعهداتها إضافة إلى القضايا الإقليمية ولاسيما الأزمتان في سورية واليمن والعلاقات الثنائية.

وقال ظريف خلال لقائه لودريان في طهران اليوم إن “الاتفاق النووي باعتباره اتفاقا متعدد الأطراف ساهمت أوروبا في إنجازه والتزمت إيران به بشكل كامل بشهادة 10 تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتعرض اليوم إلى تلاعب غير منطقي وتسييس من الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأضاف ظريف إن “بإمكان أوروبا أن تلعب دورا بناء أكبر لصيانة هذا الإنجاز الدولي وأن تعمل قبل كل شيء وإلى جانب التزامها الكامل بتعهداتها على ممارسة الضغط على واشنطن للالتزام بتعهداتها في الاتفاق وعدم السماح لها رغم نقضها العهود بطرح مطالب غير منطقية وغير حقيقية”.

وشدد ظريف على أن برنامج إيران الصاروخي الدفاعي هو خارج الاتفاق النووي والقرار الدولي 2231.

وانتقد ظريف بعض الممارسات والتصريحات الصادرة عن مسؤولين أوروبيين فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق النووي وتأثرهم بالضغوط الأميركية مشددا على أن صيانة هذا الإنجاز الدبلوماسي الدولي ينبغي أن يحظى بالاهتمام من الجميع بالمستوى نفسه.

قال ظريف “إن الدعم بالكلام غير كاف وإذا كان على المجتمع الدولي أن يعمل على إرضاء أحد الأطراف للبقاء في الاتفاق النووي فيتعين عليه أن يرضي إيران وليس أميركا ولاسيما أنها لم تنكث الالتزام بتعهداتها المبرمة فقط بل أنها تمنع أوروبا من الالتزام بتعهداتها”.

من جانبه أكد لودريان أن بلاده تؤمن إيمانا راسخا بتنفيذ الاتفاق النووي واتخذت إجراءات عملية متعددة وواسعة لتنفيذه بما فيها توظيف الاستثمارات في قطاع صناعة السيارات والطاقة الإيرانية وتوفير اعتمادات خاصة للتعاون التجاري وتوظيف الاستثمارات في المشاريع المشتركة في إيران.

وأضاف لودريان إن “أوروبا ولاسيما فرنسا ملتزمة وتتطلع إلى تنفيذ الاتفاق النووي رغم الضغوط الأميركية وقد بدأنا إجراءات جيدة حول التعاون المصرفي وإن استثمارات الشركات الفرنسية في إيران شهدت عقب الاتفاق النووي نموا ملحوظا وأن الضمانات التصديرية وفتح الاعتمادات هي من مؤشرات هذا التعاون”.

من جهة أخرى أكد ظريف في تصريح لصحيفة همشهري الإيرانية استمرار العلاقات المنظمة مع سورية مشيرا إلى أن الاتصالات بين طهران ودمشق في أعلى مستوياتها.

وجدد ظريف التأكيد على أن الاتفاق النووي الإيراني غير قابل للتفاوض ولا يمكن إضافة أي شيء إليه وأن على الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ تعهداتها السابقة وأن إيران لن تدخل في لعبة إرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لافتا إلى أن الأوروبيين حاولوا صرف واشنطن عن الانسحاب من هذا الاتفاق.

وحول الأزمة في اليمن قال ظريف “كان لدينا رغبة بأن يكون لأوروبا دور في إنهاء هذه الأزمة ولكن إذا أرادوا استغلال رغبتنا هذه واستغلال الأزمة وسيلة لإرضاء واشنطن فإن هؤلاء بإمكانهم استخدام طريقتهم ولكن إيران لن تدخل في مثل هذه الألاعيب”مبديا استعداد بلاده للتعاون من أجل إنهاء أزمة اليمن بالشكل الذي يتخذ فيه الشعب اليمني بنفسه القرار حول مستقبله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *