السفير آلا: دعم كيان الاحتلال للإرهابيين.. يهدف لإطالة الأزمة في سورية

لفت مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف السفير حسام الدين آلا، أمام الدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان، “البند 7 حالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى”، إلى أنه ومنذ بداية الحرب على سورية تصاعد دعم الكيان الصهيوني المباشر، الذي وثقته تقارير الأندوف، للمجموعات الإرهابية في منطقة الفصل وجوارها، سعياً لإطالة أمد الأزمة، ومحاولة استغلالها لتكريس الاحتلال وفرض ضم الجولان المحتل كأمر واقع.

السفير آلا شدد على أن هذه الممارسات الصهيونية، تتزامن مع ضغوط تمارسها سلطات الاحتلال على السكان السوريين في الجولان المحتل، للحصول على اعترافهم بشرعية الاحتلال، من خلال قرارها غير القانوني بإجراء انتخابات للمجالس المحلية في الجولان السوري المحتل هذا العام، وهو القرار الذي رفضه الأهالي باعتباره محاولة جديدة من سلطات الاحتلال لفرض قوانينها على الجولان السوري المحتل وطمس الهوية السورية لأبنائه وتعهدوا بإفشاله.

وأضاف بأن ممارسات الكيان تلك، التي تنتهك القانون الدولي، تحظى بدعم من الولايات المتحدة وبعض حلفائها داخل مجلس حقوق الإنسان وخارجه، مشددا على عدم مشروعية الاستيطان بكافة أشكاله وعدم قانونية محاولات شرعنته، وعلى أهمية الاستمرار بتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالاستيطان وبالتوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

المندوب الدائم دعا مجلس حقوق الإنسان إلى تأكيد رفضه لمحاولات تغيير الواقع الديمغرافي في الجولان السوري المحتل، ورفض تكثيف بناء المستعمرات وتوسيعها لترسيخ الاحتلال الإسرائيلي للجولان واستمراره في انتهاك حقوق السكان السوريين.

كما لفت إلى أن سورية تدين القيود والممارسات التمييزية لسلطات الاحتلال التي تهدد وجود أبناء الجولان السوري المحتل، وتهدف لدفعهم للرحيل عن أرضهم، من خلال وسائل منها مصادرة أراضيهم ومواردهم الطبيعية لصالح المستوطنات غير الشرعية، وفرض القيود والضرائب الباهظة التي تقيد من قدرتهم على البناء في أرضهم، ومن حصولهم على خدمات الإمداد بالمياه والصرف الصحي، إضافة إلى غيرها من الممارسات والسياسات التمييزية التي تشكل انتهاكاً صريحاً للحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان السوريين في الجولان السوري المحتل، بما فيها الحق في العمل وفي الملكية وفي حرية التنقل وفي الحفاظ على التراث الثقافي.

وأعرب السفير آلا عن إدانة الجمهورية العربية السورية للاعتقالات التعسفية المتواصلة بحق أبناء الجولان السوري المحتل، بسبب معارضتهم للاحتلال وتوثيق جرائمه، وتجدد مطالبة المجلس بالتنديد بهذه الممارسات، والضغط للإفراج الفوري عن عميد الأسرى السوريين في سجون الاحتلال صدقي المقت والأسير أمل أبو صالح، وتجدد مطالبتها آليات المجلس باستخدام الولايات الممنوحة لها لرصد وتقصي أوضاع السوريين في الجولان المحتل.

في السياق، أشار السفير آلا إلى أن الجمهورية العربية السورية تدين انتهاكات وجرائم سلطات الاحتلال في فلسطين المحتلة، بما فيها الإعدامات الميدانية والاعتقال التعسفي واحتجاز الأطفال وتقييد حركة السكان واستمرار الحصار على قطاع غزة، كما تدين قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس، أيار المقبل، باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي ودليلاً على المعايير المزدوجة التي تتعامل الولايات المتحدة بها مع قرارات الأمم المتحدة.

وأوضح أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وبعض حلفائها لإلغاء البند السابع تؤكد النفاق السياسي الذي تمارسه هذه الدول في تعاطيها مع حقوق الإنسان.. وبدلاً من المطالبة بإلغاء البند السابع يتعين على هذه الدول تحمل مسؤولياتها في العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وللجولان السوري ولما تبقى من أرض لبنانية محتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *