محمد الحموي… كيف استطاع أن ينهض من جديد

رغم تدمير المعمل الذي كان يمتلكه في حرستا بريف دمشق على يد التنظيمات الإرهابية إلا أن محمد الحموي لم يستسلم لليأس والحسرة بل سعى إلى البدء من جديد ليرسم مرة أخرى أفقا لمستقبله من خلال مشروع صغير لصناعة الألبسة نهض به بإمكانات مادية ضيقة ما لبث أن أخذ بالاتساع تدريجيا بفضل جهوده الدؤوبة وإخلاصه لعمله.

تحقيق الاستقلال المادي والاقتصادي كان الهدف الأساسي للشاب الذي أوضح أنه “قرر الانطلاق من جديد بإصرار وعزيمة عبر افتتاح منشأة صغيرة لصناعة ألبسة الأطفال في جرمانا وهي حرفته السابقة، فبدأ بامكانات متواضعة وهي عبارة عن آلتي حبكة ودرزة وطاولات قص مع الاستعانة بورشات خارجية للخياطة”.

ولفت الحموي إلى أنه راح يسوق الألبسة التي يصنعها في الأسواق المحلية بدمشق. بالإضافة إلى توزيعها في بعض المحافظات كطرطوس وحمص وحماة، وهكذا بدأ العمل يكبر رويدا رويدا وأخذ يجني ثمار تعبه حيث “ازدادت كمية الإنتاج وبدأت عجلة العمل تدور”.

تمكن الحموي من المشاركة ضمن جناح هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في معرض دمشق الدولي بدورته الـ 59 حيث قام بعرض منتجاته، وبسبب تميزه ومثابرته قامت الهيئة بترشيحه للمشاركة في معرض “صنع في سورية” الذي أقامه اتحاد المصدرين السوريين في بغداد.

وأثنى الحموي على دعم الهيئة له، مشيدا بجهودها وتعاونها مع الشباب وتقديمها النصح والمشورة لهم. بالإضافة إلى رفدهم بالتدريب اللازم وتشجيعهم على الإبداع ضمن الامكانات المتاحة الأمر الذي يعزز انتشار ثقافة ريادة الأعمال، مختتما حديثه بالقول إن “المشاريع الصغيرة تلعب دورا كبيرا في تنمية الاقتصاد وتعزز طموحات الشباب وتمكنهم من مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة خاصة أنها لا تحتاج لرأسمال كبير وهي المشغل الأكبر للأيدي العاملة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *