النقطة الطبية في قرية حرفا… قصص لبطولات عززت صمود الأهالي

أنقذ الفريق الصحي في النقطة الطبية بقرية حرفا بريف دمشق الجنوبي الغربي حياة العشرات من المصابين والجرحى من المدنيين والعسكريين خلال المواجهات التي كانت تدور مع المجموعات الإرهابية وعزز صمود أهل القرية والقرى المجاورة الذين وقفوا إلى جانب الجيش والقوات المسلحة.

على مدار سبع سنوات من الحرب تواجد الكادر الإداري والتمريضي العامل في نقطة الشهيد الملازم أول سلمان الشعار ليقدم الخدمات الصحية والطبية ويسعف الجرحى والمصابين الذين فاق عددهم 350 جريحا ومصابا رغم استهداف قرية حرفا بمئات قذائف الهاون وأكثر من 240 قذيفة صاروخية.

وكان الفريق الصحي على قدر المسؤولية وشكل جيشا طبيا وتمريضيا حيث لم يقتصر عمل القائمين على عملهم في النقطة بل كان الممرضون يذهبون إلى منازل الجرحى والمصابين لاستكمال علاجهم.

ورغم قلة الكادر وضيق المكان المؤلف من غرفتين وبإمكانيات متواضعة استطاع العاملون تحويل النقطة إلى مشفى ميداني ينبض بالحياة ينقل الجرحى من ميدان المعركة ويعطيهم الإسعافات اللازمة.

الممرض إياد زهر بشير يشير إلى أن عمله في النقطة الطبية لم يعيقه من استكمال عمله التطوعي في الذهاب إلى منازل الجرحى والمصابين من عسكريين ومدنيين في القرية ومتابعة حالاتهم الصحية من تعقيم الجروح وإعطائهم الإبر والمضادات الحيوية وتقديم الأدوية اللازمة وكل هذا دون أي مقابل مادي.

وتقول الممرضة وفاء ريدان زوجة ضابط مخطوف لدى التنظيمات الإرهابية إنه بعد اختطاف زوجها عملت في النقطة الطبية لتكمل رسالته انطلاقا من الواجب لتقف إلى جانب أهلها وأبناء قريتها وتقدم لهم الخدمات الصحية بعد أن تعلمت خياطة الجروح وتعقيمها وتضميدها.

سائق سيارة الإسعاف في النقطة عطالله وهبة رجل المهمات الصعبة كما يصفه أهالي القرية نظرا للبطولة والشجاعة التي كان يتحلى بها ينقل الجرحى والمصابين من خنادق القتال وتحت القصف والرصاص إضافة إلى إسعاف المدنيين المصابين جراء القذائف الصاروخية.

المصاب أمين صالح أصيب إصابة خطيرة جراء انفجار لغم من مخلفات الإرهابيين توجه بالشكر والامتنان للعاملين في النقطة الطبية الذين بحسب رأيه لم يقصروا في عملهم الإنساني وكانوا الجيش التمريضي والصحي الرديف للقوات المسلحة وتغلبوا على ظروف الخطر بالصبر والعزيمة والإيمان بأن سورية ستنتصر على الإرهاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.