Uncategorized

رحلة توثيق للآثار السورية بالمتاحف العالمية بجهود الباحثة ابتسام بدر نصرة

عمدت الباحثة السورية المغتربة ابتسام بدر نصرة إلى توثيق الآثار السورية في المتاحف العالمية وتسليط الضوء عليها. مستفيدة من زياراتها السياحية إلى معظم المتاحف العالمية ودراستها الأكاديمية في إدارة السياحة العامة.

واعتبرت الباحثة نصرة التي زارت أكثر من 12 متحفا عالميا في حديثها لوكالة الأنباء السورية خلال زيارتها لوطنها الأم سورية أن أكبر سرقة للآثار السورية سجلت خلال مرحلة الاستعمار الفرنسي وأواخر الاحتلال العثماني حيث خرجت معظم الآثار من سورية إلى المتاحف العالمية مشبهة الخطر على الآثار في تلك المرحلة بما يجري حاليا بفعل الحرب على سورية.

ورغم أن نصرة ترى في الآثار السورية بأنها “ارتباط مع الوطن”..ورؤيتها بمتاحف أجنبية بمثابة “رؤية أخ أو صديق ووطن..يمنحنا شعورا بالفخر من أعمال نحتتها أنامل مبدعة وحضارة غنية” تدعو إلى ضرورة ربطها مع مثيلاتها الموجودة في الوطن للاستفادة منها بالدراسات والبحوث التاريخية باعتبار أن الآثار في المتاحف ليست فقط للعرض، مشيرة إلى أهمية توثيق الآثار السورية في متاحف العالم التي “لا يمكن أن يتصدى لها فرد واحد بل يجب أن يكون مسؤولية مؤسسات” وتسليط الضوء عليها ومعرفة أماكن وجودها والعمل على استرجاعها بالاستفادة من القوانين الدولية لحمايتها.

وحسب نصرة لا تغيب فكرة البحث عن التراث والآثار عن مخططات الغرب ومحاولتهم طمس تاريخ المنطقة أو ربطها بمخططات الصهاينة وتسليط الضوء على ما يريدون منها ومن مكتشفاتهم، مبينة أن البعثات التنقيبية عمدت منذ انطلاقتها في سورية عام 1864 وحتى صدور قانون حماية الآثار عام 1963 إلى التنقيب عن الآثار وإرسالها إلى بلدانها ضمن مسعى لربط هذه الآثار مع مخططاتهم وأهدافهم.

مدير الآثار في اللاذقية إبراهيم خيربك أشار في تصريح لـوكالة إلى جهود مديرية الآثار في توثيق مئات آلاف القطع الأثرية الكترونيا وإيجاد هوية تعريفية بها من حيث موقعها وأبعادها ووزنها والمادة المصنوعة منها..وهو ما يمكن الاعتماد عليه للتعريف بالقطع وإيجادها في حال فقدانها وخلق قاعدة بيانات للباحثين وإغناء الدراسات العليا في هذا المجال.

“وعمدت التنظيمات الإرهابية إلى تدمير المواقع الأثرية والتنقيب غير القانوني والجائر فيها وسرقة قطع أثرية وتهريبها خارج سورية مقابل أثمان بخسة” كما يقول خيربك الذي أعرب عن أمله في عودة جميع القطع الأثرية السورية إلى المتاحف الوطنية لتأخذ قيمتها الحقيقية والمعنوية وخاصة أن قيمة “أي قطعة أثرية تكمن في بقائها ضمن موطنها الأصلي والبيئة التي وجدت فيها”.