جهود حكومية وأهلية لإعادة الحياة الطبيعية إلى زملكا

بسطات ومحلات للخضار والفواكه وأخرى للمواد الغذائية والتموينية.. رجال ونساء وأطفال يتابعون ممارسة اعمالهم بشكل طبيعي وعمال باشروا في تنظيف الشوارع وإزالة الأتربة والركام الذي خلفه الارهابيون في بلدة زملكا التي بدأت تنفض غبار الارهاب عنها منذ ان استعادها بواسل الجيش العربي السوري من براثن الإرهاب.

تعاون وتنسيق بين الأهالي والبلدية والمختار لإعادة جميع الخدمات إلى زملكا وصيانة شوارعها واستئناف النشاط في مرافقها العامة للإسراع في عودة الأهالي إلى بيوتهم ومنازلهم ومحلاتهم.

المواطن بسام شويكي صاحب محل لبيع الأدوات الصحية قال إن الحركة بدأت بعد دخول الجيش للبلدة وعاد الأهالي المتواجدون فيها إلى ممارسة أعمالهم بشكل طبيعي، بينما لفت المواطن عبد الرؤوف عرابي إلى أنه حرص على إيجاد عمل ليتمكن من تأمين لقمة العيش لأسرته التي عانت كثيرا من الإرهابيين.

خالد عيد قال إنه “فتح مطعما لبيع المسبحة والفول والفلافل في زملكا فور طرد الإرهابيين منها بعد توفر المواد وعودة الأهالي لنشاطهم”، لكنه أشار إلى المعاناة الكبيرة نتيجة انتشار الذباب والحشرات بكثرة ما يتطلب الإسراع في رش البلدة بالمبيدات الحشرية تحاشيا للأمراض.

وبين الشاب محمد الحرستاني صاحب بسطة صغيرة أسسها منذ شهر أن وجود الإرهابيين في البلدة منعه من استكمال دراسته لكنه سيلتحق بالمدرسة مجددا.

عمال البلدية مع مكانسهم ينتشرون في أحد شوارع البلدة لإزالة القمامة والأوساخ منها ويوضح العامل عبد الحكيم دسوقي أنه استأنف العمل في تنظيف الشوارع منذ أكثر من أسبوع، لافتا إلى وجود 5 عمال بالوقت الراهن. بينما بين العامل احمد المحمد أن رئيس البلدية المكلف طلب من العمال المتواجدين في البلدة العودة الى العمل وعلى هذا الأساس يتم الآن تنظيف الشوارع وإزالة الركام الموجود فيها، لكنه أشار إلى ضرورة توفير آليات وضاغطات لنقل القمامة.

مختار زملكا مفيد طيفور أشار إلى أنه يقوم بإحصاء العائلات الموجودة في البلدة بناء على توجيهات من محافظة ريف دمشق ليتم منحها سلات غذائية وتموينية ومنظفات وغيرها، لافتا إلى وجود 1800 عائلة حاليا بعضها من كفربطنا وسقبا وحزرما، إضافة إلى أنه يتم توزيع الخبز ومياه الشرب للأهالي بشكل يومي مجانا لكون المياه المتوفرة في آبار البلدة غير صالحة للشرب.

ممثل الهلال الأحمر العربي السوري في زملكا أحمد هيكل قال إنه “يتم يوميا توزيع نحو 220 سلة بموجب دفتر عائلة أو هوية شخصية، علما أن عدد السكان يصل إلى 5 آلاف نسمة حاليا.

وضمن هذا الإطار أوضح بديع طيفور المكلف رئاسة بلدية زملكا أن محافظة ريف دمشق وضعت خطة عمل لرؤساء المجالس البلدية وأعضاء المكاتب التنفيذية المكلفين إدارة بلدات الغوطة الشرقية تمحورت حول المباشرة فورا في معاينة واقع المباني الحكومية وتبيان واقع شبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء والشوارع وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بها ليتم رفعها إلى المحافظة يوم الخميس المقبل كحد أقصى ورصد الاعتمادات اللازمة للمباشرة في إعادة التأهيل والبناء.

بينما أكد رئيس المكتب الفني في مجلس بلدية زملكا المهندس رياض درة أن العمل جار لتقييم الأضرار وتبيان الاحتياجات الضرورية للبلدة لتأمينها، ولا سيما المدارس ومبنى البلدية والمراكز الصحية وغيرها لإعادة سكان البلدة إلى بيوتهم وأراضيهم واستعادة نشاطهم ولا سيما اصحاب الحرف بأسرع وقت.

وحول واقع الطرق في البلدات التي استعادها الجيش بالغوطة الشرقية أوضح مدير الخدمات الفنية المهندس غسان الجاسم أن آليات المحافظة أنهت فتح المحور الذي يبدأ من جانب مبنى الموارد المائية باتجاه السجل المدني في عربين حتى ساحة البلدية بالتنسيق مع الجهات المعنية والبلدية في بلدات عربين وزملكا مرورا بعين ترما حتى حمورية وكفربطنا لربطها ببعضها البعض.

وأشار الجاسم إلى أن اللجان المشكلة باشرت العمل في التقييم الإنشائي للأبنية القائمة بوضعها الراهن لتحديد سلامتها الانشائية ليتم استثمارها لاحقا، كما تم الانتهاء من تنفيذ نحو 90 بالمئة من الأعمال في محور حرستا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *