ترجيحات بانقلاب.. والسعودية على حافة “التصعيد” رغم التعتيم

أسبوع مضى على حادثة حي الخزامى بالرياض، ومازال الغموض يكتنف تفاصيل الرواية… تكتم سعودي شديد حول الحادث.. والنشطاء يشعلون مواقع التواصل بتحليلات وتفسيرات حول الموضوع..

أحد الناشطين نشر، أن حوالي سبعة أشخاص قتلوا وقت إطلاق النار الذي جرى، غالبيتهم من الحرس الملكي، مشيرا إلى أن العناصر المجهولة، التي اختفت مباشرة بعد الحادثة، قد يكونوا تابعين لأحد أجنحة العائلة الحاكمة، ولا يستبعد أن يكون جناح محمد بن نايف، ولي العهد السابق، بمشاركة أفراد من “آل الشيخ”، المتشددين دينيا، مرجحا بذلك فرضية الانقلاب، فالعملية كانت تهدف لاعتقال ابن سلمان أو تصفيته، حسب قوله.

وهذا يتقاطع مع ما ذكرته مصادر سعودية مطلعة، حيث بينت أن حادث إطلاق النار قرب قصر ابن سلمان لم يكن مجرّد إسقاط طائرة لا سلكية ترفيهية صغيرة حوّمت فوق حي يضم قصوراً ملكية، وإنما محاولة انقلابية قادتها مجموعة متمرسة على استخدام السلاح، واستهدفت “ابن سلمان”.

وأوضحت المصادر أن القصور الملكية مزودة بأحدث تكنولوجيات التشويش القادرة على إسقاط طائرات الدرون والتحكّم فيها من دون استخدام القوة، إضافة إلى أن إسقاط طائرة صغيرة تحلّق على ارتفاع منخفض لا يستدعي استخدام قوة نارية لنحو ساعة من الزمن.

موقع “الخليج أونلاين” نقل عن تلك المصادر أن عدم نشر صور الطائرة التي تم إسقاطها يكشف تخبُّط الجهات الرسمية في التعامل مع الحادثة، وصدمتها من هذا الهجوم، مبينا أن المسؤول عن تأمين منطقة القصور الملكية هو الحرس الملكي، وهي قوة عسكرية مستقلة عن شرطة الرياض، في حين صدر أول تعليق مرتبك على الحادث من قِبل الشرطة.

وبحسب المصادر فإن هناك رعب يجتاح ابن سلمان وكل المحيطين به، حيث أن “التسوية المليارية” بين أفراد العائلة انتهت، وهذه العملية لن تكون الأخيرة، بالنظر إلى الجبهات المفتوحة ضد ولي العهد.

مصدر أخر، قريب من دوائر صناعة القرار بالسعودية، ذكر أن هناك حملة اعتقالات جديدة قادمة، إذ يعتزم ابن سلمان إطلاق أوامر باعتقال جملة من العلماء والدعاة والمثقفين والوطنيين، ممن يتوقع مخالفتهم لتوجهاته ومواقفه السياسية.

كما نوه بأن الحملة كانت من المفترض أن تبدأ قبل أيام، إلا أن رئيس أمن الدولة عبد العزيز بن الهويريني، طلب تأجيلها إلى حين آخر.

في حال ثبت صحة فرضية لانقلاب، فالمرحلة القادمة ستشهد تصعيدا كبيرا في السعودية، والتصفيات والاغتيالات لربما تكون سيدة الموفق.. المشهد مازال ضبابيا، السيناريوهات المحتلمة عديدة..

البعث ميديا  ||  تقرير: رغد خضور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *