جفا لـ”البعث ميديا”: حرب الاغتيالات في ادلب محاولة من أدوات تركيا الإرهابية لفرض نفوذها

جولة جديدة من عمليات التصفية بين القوى الإرهابية تشهدها مدينة ادلب حالياً، فعلى من الاتفاق بين أكبر تنظيمين إرهابيين على وقف الاقتتال بينهما، إلا أن حرباً من نوع آخر اندلعت خلال الساعات القليلة الماضية تمثلت بالتصفيات لكبار الشرعيين وزعماء المليشيات الإرهابية

وفي سؤال لـ”البعث ميديا” عن ما يجري في إدلب، قال الدكتور كمال جفا: تفجرت الصراعات على نطاق غير مسبوق في محافظة ادلب وبشكل لم يتوقعه أحد وأنفلشت الأمور في كل مناطق ومدن المحافظة وامتدت عمليات الاغتيال إلى ريف حلب الغربي وشمال حماه وبلا رحمه وحتى بدون تخطيط أحيانا بسبب الارتباك والأخطاء الذي صاحبها كثير من العمليات وحتى شملت مدنيين ونساء وأطفال بسبب عدم التخطيط المسبق واعتمدت كثير من العمليات على نوع السيارة وبدون التدقيق عمن يكون بداخلها ,

وأوضح جفا أنه خلال 36 ساعة تم تنفيذ 28 عملية اغتيال وهو رقم كبير جداً وحتى أكبر من قدرة أي جهة استخباراتية بغض النظر عن سيطرتها وقدرتها اللوجستية على أدارة هكذا ملف فيما لو كان مصدره جهة واحدة ,

من مراقبة هذه العمليات في الشكل العام يبدو أن أوامر ما صدرت لتحييد أو استهداف بعض المكونات الأجنبية أو المهاجرة أو المتشددة من جبهة فتح الشام والتي ترفض بأي شكل من الأشكال أي عملية اندماج أو اتفاق أو تهدئة تقوم بها تركيا مع المجموعات التي تعمل تحت أمرتها لكن ردة فعل الجهات المستهدفة كانت أكبر من المتوقع مما يدل على قوة تنظيم فتح الشام واتساع سيطرته وتواجده وبأنه لازال رقم صعب في المعادلة الميدانية في ادلب .

مبيناً أن كل المحاولات التهدئة والمصالحة مابين الفصائل فشلت وأصبح الموضوع بالنسبة للجميع موضع وجودي ولم يبقى ضمن موضع تنافس ما على أماكن السيطرة والنفوذ والمعابر، والصورة خلال الساعات الماضية لم تتوضح بعد إلى أين ذاهبة فالكل يتمترس في المناطق التي يسيطر عليها ويبدو أن الأدوات التركية تريد أن يكون لها الكلمة العليا قبل اتخاذ تركيا القرار بالدخول إلى ادلب حسب تصريحات القيادة التركية .

مما سبق يتضح أن شمال ادلب يميل إلى انفراد الفصائل المحسوبة على تركيا بالسيطرة الميدانية والأمنية على أن تترسخ وتتوسع السيطرة المطلقة لجبهة فتح الشام والفصائل العاملة معها وتحت رعايتها وتوافقها فكريا على جنوب ادلب وشمال حماه وغرب حلب وهذا سيكون تهيئة لمسرح العلميات القادم وهو مبرر للقيادة السورية للبدء بالعملية العسكرية المنتظرة باتجاه ادلب وجنوبها وتكون أرياف حماه الشمالية منطلقا لها بعد إنهاء ملف تلبيسه والرستن وقد تبدأ بالتوازي مع معركة حمص الشمالي وتلبيسه والرستن لأن جميع هذه المناطق تحت سلطة وسيطرة جبهة فتح الشام وأدواتها المتشددة على الأرض.

البعث ميديا|| سنان حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *