تخليدا لذكرى شهدائها.. مبادرات متنوعة في السويداء

لأن الشهادة لا يوازيها فعل وعطاء تبقى كل محاولات رد الجميل عاجزة أن ترتقي إلى مستوى تضحيات الشهداء وبطولاتهم وهو ما يدركه أبناء السويداء عبر مبادراتهم العديدة لتخليد ذكرى الشهداء بعد أن رسموا بدمائهم الزكية مجد الوطن وفجر انتصاره على الأعداء.

مبادرات عديدة شاركت بها جهات أهلية ومنظمات شعبية وشبابية شملت مختلف مدن وبلدات المحافظة لتبرز قيمة الشهادة السامية في حياتنا ففي مدينة شهبا اختار المجتمع الأهلي بالتنسيق مع مجلس المدينة ولجنة أسر الشهداء تزيين ساحتها العامة بلوحتين تذكاريتين كبيرتين بطول 7 أمتار وعرض مترين للوحة الواحدة تحملان صور وأسماء أكثر من 40 شهيدا من شهداء المدينة تقديرا لتضحياتهم.

المواطن رفعت يوسف علبة يقول هذا العمل يأتي عربون وفاء لمن قدموا الغالي والنفيس أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني في محاربة الإرهابيين على امتداد ساحة الوطن ولا شيء يمكن أن يفيهم حقهم.‏

وإلى الشمال من المدينة ذاتها أنجز فرع اتحاد شبيبة الثورة مع المجتمع المحلي منحوتة بازلتية تحمل أسماء شهداء منطقة شهبا يبلغ وزنها نحو3 أطنان بارتفاع حوالي 5 أمتار مع القاعدة إضافة لمنحوتة مماثلة جرى تنفيذها أيضا في صلخد بالتعاون مع فعالياتها الأهلية والمحلية وزنها يتجاوز الـ 4 أطنان بارتفاع مترين وعرض متر.

هذه المنحوتات البارزة بصلابتها وشموخها تحاكي صمود السوريين وقوتهم وهم يقدمون قوافل الشهداء الذين دافعوا عن وطنهم ضد كل معتد كما يؤكد القائمون عليها لكنها تبقى اقل ما يمكن فعله أمام عظمة الشهداء الذين سيبقون منارة للأجيال القادمة نستمد منهم معاني التضحية والكرامة والإباء كما يذكر أمين فرع اتحاد شبيبة الثورة بالسويداء كمال شجاع.

وإلى الريف الغربي للمحافظة وتحديدا بلدة الثعلة التي جسد في معركة مطارها أبناء السويداء معاني الصمود والبطولة حين وقفوا خلف جيشنا الباسل في تصديه للتنظيمات الإرهابية يرتفع في المدخل مجسم شجرة بعلو 6 أمتار تحمل أغصانها صورا للشهداء لتضاف إلى صرح تذكاري لهم بالقرب منها يعلوه مجسم قلعة من البازلت بارتفاع متر ونصف المتر يعكس صمود سورية ويحمل على جوانبه الأربعة لوحات رخامية بارتفاع 1.40 متر لكل منها تضم جميعها سيفين متقاطعين مع سنبلة قمح وحمامة سلام وخريطة سورية ورشاشا وبندقية وخوذة مقاتل.

هذه الأعمال في البلدة حسبما يذكر رئيس مجلسها البلدي إياد سليقة تمت بالتعاون مع المجتمع المحلي استذكارا لشهدائنا الأبرار الذين سطروا بدمائهم الطاهرة أعظم ملاحم البطولة والعزة والشموخ لتبقى سورية قوية منيعة.

كما شهدت قرية مفعلة إنجاز بانوراما تضمنت ثريا معلقة على سارية بارتفاع 4 أمتار حملت صورا وأسماء لشهداء القرية حيث يوضح طلال غانم من فعاليات القرية ان الهدف منها توثيق وتدوين التاريخ وبطولات الشهداء وترسيخها بذهن الجيل الشاب والأجيال القادمة من خلال توظيف الصورة والمجسمات كشاهد ماثل أمامهم دوما على تضحيات الشهداء والاستعداد الدائم لتقديم الغالي والنفيس دفاعا عن الوطن.

وإضافة للمبادرات الأهلية العديدة يبقى للنصب التذكارية التي تقام للشهداء في مختلف مناطق السويداء خصوصية ففي كل قرية وبلدة ترى هذه الصروح شامخة تحمل ذكرى وتاريخا مشرفا لمن احتضنت أجسادهم وعبق أرواحهم الطاهرة ليتم تزيينها بكثير من الرموز الوطنية التي تعكس إباء الإنسان السوري وصموده.

كثيرة هي الصروح والنصب التذكارية بالسويداء لكن يبقى لأحدها في قرية سويمرة بالريف الشمالي خصوصية كونه يجمع 3 شهداء أشقاء هم فاروق وهشام وهاشم فهد الداهوك الذين ارتقوا خلال تأديتهم واجبهم الوطني ضد الإرهاب، حيث تؤكد والدتهم ندى عامر فخرها باستشهاد فلذات كبدها في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض.

المبادرات والصروح ليست الوحيدة وتبقى جزءا بسيطا من أشكال متعددة لتخليد ذكرى الشهداء في السويداء كتعليق صورهم على أعمدة الإنارة في منصفات الطرقات وإطلاق أسمائهم على العديد من المرافق وغيرها الكثير تقديرا لتضحياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *