فقط في سورية.. أمهات يقدمن الشهداء ويزغردن

في محراب الشهادة تقف الكلمات عاجزة عن وصف بعض فضائل الشهداء فالتضحيات كبيرة والأهداف سامية، كبيرة بمعانيها وأهميتها لأنها تبدأ من الوطن وتنتهي إليه لهذا يتسابق الرجال الأبطال لنيل هذه المنزلة الكبيرة في التضحية والفداء ليحيا أبناء الوطن بالخير والأمن والأمان، ونحن في سورية نخدم الوطن حباً وطوعاً.

قصة أخرى من قصص المجد بطلها الشهيد علاء ناصيف الذي استشهد في معارك الشرف “بمرج السلطان” بعد أن أوصى زوجته ورفيقة السلاح بالسير على طريق العزة والشهادة وتحرير كامل الأراضي من رجس الإرهاب.

ففي سورية لا قيمة للأسماء إلا بمعنى الانتماء الذي يكون بالفعل الصادق وأعظمه التضحية في سبيل الوطن، فحكايا السلف وأمجادهم مازالت تتسطر بتضحيات الخلف ويانعم الخلف “رجال الجيش العربي السوري”، حيث يكتب شهداء سورية بدمائهم الطاهرة صفحات جديدة من البطولة والشرف في سبيل عزة الوطن وكرامته ليكملوا مسيرة آبائهم وأجدادهم التي خلدها التاريخ بيوم السادس من أيار، كما تسطّر أمهاتهم روايات في الصبر والإيمان بالوطن.

ففي الذكرى الخامسة لاستشهاد الملازم شرف علي أكرم الضاهر الذي ارتقى في معارك ريف حمص بالقصير عام 2013 وهو من مواليد ‏‏1985 حي وادي الذهب، كتب ‏أخوه أحمد على صفحته على مواقع التواصل الإجتماعي: لم نستطع إحضار ‏جثمانه وعندما اتصل المسلحون بنا ليفاوضونا عليه، صرخت والدتي بوجه الإرهابي المتصل ‏وأمرتنا أن نزغرد لعلي لأنه شهيد وقالت لهم: الروح طلعت لباريها..علي شهيد نبت بدالو ألف علي.

ولا تفارق البسمة وجه أم سعيد التي تلقت نبأ استشهاد ولدها البكر في ‏معارك الشرف والرجولة في حلب منطقة الكليات في صيف 2016 وهو يلبي واجبه الوطني ‏والإنساني بكل تفان وإخلاص تقول: لقد قدمته قربانا لكرامة سورية وحريتها وعزتها ‏بالرغم من مرارة الفقدان والغياب إلا أن سورية تستحق منا الكثير فالوطن الذي لا نحميه ‏ونضحي من أجله لا نستحق أن نكون أبناءه.

وتؤكد أم سليمان “والدة شهيد” أن أمهات سورية قدمن على مر التاريخ فلذات أكبادهن وهي تضحية تهون فقط حين تكون في سبيل عزة الوطن وكرامته.

واعتبر الجريح أحمد منصور أن الجرحى هم الشهداء الأحياء الذين كانوا شهودا على ما جرى من معارك وبطولات خاضها أبطال الجيش العربي السوري ضد الإرهاب الأسود، مؤكدا أن الشهادة هي أسمى وأعلى المراتب في الحياة وهي أمنية لكل المقاتلين.

ويقول أبو ماهر ضابط متقاعد: لا يكاد يمر يوم إلا وتسجل صفحة جديدة في تاريخ سورية ‏بدماء شهدائها الذين يسطرون قصص البطولة والنضال ضد طغاة الأرض.

ومن جانبه أشار الأديب رجب ديب إلى أن دماء الشهداء أحبطت كل ما يخطط له الأعداء ‏من مكائد ومؤامرات، لافتا إلى أن دماء الشهداء الطاهرة أعطت للوطن قوة ومنعة وأزهرت مزيدا من ‏الإرادة والعزيمة والإصرار فلقد استعذب أبناء سورية الموت ليحيا وطنهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *