لومير: الإتفاق النووي الإيراني “لم يمت”

أكد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير أنه من غير المقبول أن تضع الولايات المتحدة نفسها في مكانة “شرطي اقتصادي للعالم” وذلك بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران وإعادة فرض العقوبات عليها.

وأشار لومير أن انسحاب الولايات المتحدة خطأ في مجال الأمن الدولي وأيضا من وجهة نظر اقتصادية اذ ستترتب عليه تبعات على شركات فرنسية. مضيفا أنه خلال عامين ازداد الفائض التجاري الفرنسي مع ايران ثلاثة أضعاف, بينما القرار الأميركي يمنح الشركات الأجنبية مهلا قصيرة جدا من ستة أشهر للخروج من إيران.

وأضاف أنه من شأن ذلك أن يطرح مشاكل على كل الشركات الأوروبية لكن ما هو أهم من المشكلة الاقتصادية مسألة المبدأ وفرض عقوبات من الخارج.

في حين أوضح ترامب عند إعلان قراره حول الإنسحاب من الاتفاق النووي الإيراني أن الشركات الأجنبية أمامها ما بين ثلاثة وستة أشهر للخروج من إيران قبل أن تطالها الإجراءات العقابية وتمنعها من الدخول الى الأسواق الأميركية.

بدوره اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 “لم يمت” رغم قرار ترامب الانسحاب منه. مؤكدا أن هذا الاتفاق ما زال موجودا رغم انسحاب الولايات المتحدة منه,  لافتا إلى أن هناك خطرا حقيقيا من حدوث مواجهة بعد هذا الانسحاب ويتمنى ألا يمثل انتكاسة للسلام في المنطقة.

وفي السياق نفسه أشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيتحدث مع نظيره الإيراني حسن روحاني للتباحث بخصوص الإتفاق على أن تعقد اجتماعات الأسبوع المقبل بين وزراء خارجية إيران وفرنسا وبريطانيا وألمانيا, إضافة الى اجتماعات ستجري أيضا مع شركات مثل شركة توتال النفطية العملاقة وشركات أخرى لها مصالح اقتصادية في المنطقة.

وأوضح لودريان أن فرنسا تدرك مثل غيرها أن هناك مخاوف بشأن قضايا أخرى بخلاف قدرات إيران النووية ولكن هذه القضايا يمكن بحثها دون التخلي عن الاتفاق النووي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *