فلاحو الحسكة.. المطالبة بفتح مركز لتسويق القطن

تشهد زراعة القطن في محافظة الحسكة إقبالا متزايدا من قبل الفلاحين حيث بلغت المساحة المزروعة بالقطن للموسم الحالي ما يقارب ثلاثة أضعاف المساحة المزروعة به خلال الموسم الماضي ولا تزال عمليات الزراعة جارية حتى تاريخه.

أسباب كثيرة أدت إلى تراجع زراعة القطن خلال السنوات الماضية على رأسها وجود الإرهاب في المناطق المحيطة بالمحافظة وصعوبة التسويق والوصول إلى الأراضي إضافة لارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة التسويق إلا أن زراعة المحصول تحسنت خلال الموسم الحالي بعد دحر تنظيم “داعش” الإرهابي والسعر المحدد للشراء الذي يحقق هامش ربح جيد للفلاح إضافة إلى توفر الوقود الذي يستخدمه الفلاحون للري.

وللوقوف على واقع زراعة القطن في المحافظة.. عددا من الفلاحين الذين أكدوا ضرورة إيلاء هذا المحصول أهمية أكثر وتأمين مستلزمات الإنتاج وإحداث مركز لشراء المحصول في المحافظة بعد حصر شراء وتسويق محصول الفلاحين خلال العامين الماضيين بنقله إلى محلج العاصي في محافظة حماة.

ويقول الفلاح أسعد عارف من ريف القامشلي: إن محصول القطن من المحاصيل الأساسية التي يعتمد على زراعتها فلاحو المحافظة ممن لديهم حيازات زراعة مروية ومصدرا مائيا ثابتا سواء الأنهار أو الآبار وتعد زراعة هذا المحصول إضافة إلى محصول القمح والشعير مهنة متوارثة حيث تعمل معظم العوائل التي تقطن الريف في هذه الزراعة.

ويشير عارف إلى أن أحد أسباب تراجع زراعة المحصول خلال السنوات الثلاث الماضية مرده الى عدم وجود مركز تسويق وشراء في محافظة الحسكة وحصر التسويق بإيصال إنتاج الفلاح إلى محلج العاصي في حماة ما اضطر الكثير من الفلاحين لبيع إنتاجهم للتجار وتعرضهم للاستغلال داعيا لفتح مركز شراء للقطن في المحافظة أو مركز تجميع للقطن ومن خلاله يتم نقل المحصول إلى محلج العاصي.

أما عن أسباب تحسن واقع زراعة القطن في المحافظة فيوضح الفلاح عامر الزيدان من ريف الحسكة الشرقي أن السعر المجزي الذي حددته الحكومة لشراء القطن من الفلاحين خلال الموسم الماضي والبالغ 300 ألف ليرة سورية للطن يحقق هامش ربح جيد للفلاح يضاف إلى ذلك توفر الوقود خلال العام الحالي.

أما الفلاح خير الله محمد من ريف تل براك فيؤكد أن زراعة القطن من الزراعات التي تحقق للفلاح أكثر من فائدة منها الإنتاج الذي يتم بيعه وبعد عمليات الحصاد والقطاف يتم استخدام الأوراق كمادة علفية للثروة الحيوانية والأعواد الخشبية كمادة وقود داعيا المعنيين لدعم الفلاحين بمستلزمات الإنتاج ولا سيما السماد والبذار كون البذار الموجودة حاليا يتم شراؤها من الأسواق وهي غير معروفة المصدر والنوع.

من جهته أكد رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية الزراعة المهندس رجب سلامة أن المساحات المزروعة بالقطن بلغت ما يقارب 5 آلاف هكتار مقارنة بـ1740 هكتارا العام الماضي مبينا أن عمليات الزراعة مستمرة، كما أشار المهندس سلامة إلى أن زراعة القطن في المحافظة تتركز في المناطق المحاذية لمجرى نهر الخابور إضافة إلى أرياف كل من مدن ومناطق رأس العين وأبو راسين والدرباسية وعامودا وتل براك وريف الحسكة الشرقي.

يشار إلى أن مخازين المحافظة من مادة القطن تم استهدافها خلال السنوات الخمس الماضية من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة أكثر من مرة ما أدى إلى احتراق وإتلاف عشرات آلاف الأطنان من القطن كانت موجودة في محلج الحسكة وشركة الغزل ومركز تخزين المدينة الرياضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *