هل سيقول الطب لمرض السل وداعا ؟.

توصلت دراسة أمريكية حديثة إلى طريقة جديدة تساعد في إضعاف البكتيريا المسببة لمرض السل وزيادة قابليتها للتأثر بالأدوية.

البحث الذي نشر مؤخرا في مجلة العلوم والطب التحويلي وأعده باحثون من كلية ويل كورنيل الطبية قدم مقاربة جديدة واعدة لعلاج آفة قديمة عبر تعطيل إنتاج القشرة الخارجية الشمعية الشفافة للبكتيريا وجعل العامل الممرض أكثر عرضة للأدوية التي بدأت فعاليتها تتلاشى بعد سنوات من سوء الاستخدام.

ديرك شنابنجر أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في ويل كورنيل أوضح أن الدراسة تقدم مقاربة جديدة لما يجب استهدافه في البكتيريا حيث يمكن أن يستخدم العقار المرتقب لتعطيل قدرة السل على حماية نفسه ضمن غشاء خارجي شمعي.

وحتى إنتاج العقار المرتقب توصي اختصاصية الطب المخبري الدكتورة لمى ضويا للوقاية من السل بالالتزام بقواعد النظافة العامة وتجنب الأماكن المزدحمة والاختلاط بالمرضى وإعطاء الاطفال اللقاحات المضادة والتهوية الجيدة وإدخال الشمس للمنزل لأن بكتيريا السل حساسة للأشعة فوق البنفسجية.

وتشدد الدكتورة ضويا على ضرورة مراجعة أقرب مركز صحي عند ظهور أعراض منها السعال المدمى والتعرق الليلي والحمى ونقص الوزن بهدف التشخيص المبكر وتطبيق العلاج مباشرة لمنع الاختلاطات وتدهور الحالة التي قد تؤدي إلى الموت.

وللعناية بمريض السل تنصح ضويا بالتطبيق الدقيق للعلاج والالتزام بتعليمات الطبيب ومنحه الغذاء الصحي المتوازن وأخذ الاحتياطات اللازمة عند التعامل معه وعدم التدخين في المنزل.

وبالعودة للدراسة فإنها تعيد الأمل بفتح جبهة جديدة ضد مرض عانى منه البشر منذ آلاف السنوات ولا يزال يصيب أكثر من 10 ملايين شخص في العالم ويقتل شخصًا كل 15 ثانية حسب احصائيات طبية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *