خط الثورة البوليفارية ينتصر بانتخاب مادورو رئيساً لفنزويلا لولاية ثانية

“الثورة البوليفارية وجدت في فنزويلا لتبقى” هذا ما أكده الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد إعلان فوزه بولاية ثانية في الانتخابات المبكرة التي جرت أمس بحصوله على 68 بالمئة من الأصوات متقدما بفارق شاسع عن منافسه الرئيسي هنري فالكون الذي حصل على 21 بالمئة.

ملايين الفنزويليين تحدوا مؤامرات الولايات المتحدة ضد بلادهم في إطار محاولاتها المتكررة للتدخل وفرض هيمنتها على هذا البلد الذي يتبع النهج التحرري البوليفاري وقدموا إلى مراكز الاقتراع وصوتوا للرئيس مادورو مجددين الثقة به لست سنوات قادمة لمواصلة سياسته الرافضة لكل الضغوط والتهديدات والإجراءات الأمريكية ضدها.

الرئيس مادورو الذي يسير على خطى الرئيس الراحل أوغو تشافيز بتمسكه بمسيرة الثورة البوليفارية وتضامنه مع القضايا العادلة للشعوب وفي مقدمتها القضية الفلسطينية تعهد أمام الحشود التي تجمعت خارج قصر ميرافلوريس الرئاسي في كراكاس بالمضي في هذا الخط وبإعطاء الأولوية لتطوير وتعافي الاقتصاد مؤكدا أن فوزه في الانتخابات يشكل انتصارا على الامبريالية.

وعبر مادورو عن شكره للناخبين الذين منحوه أصواتهم وقال: “لم يحصل مرشح رئاسي قط في السابق على 68 بالمئة من التصويت الشعبي.. إنها نسبة قياسية وتاريخية” داعيا منافسيه الذين خسروا أمامه في الانتخابات إلى الانضمام إليه في حوار صادق حول مستقبل فنزويلا معربا عن استعداده التام للجلوس إليهم في الوقت الذي يرغبون به لهذا الهدف.

الشعب الفنزويلي مارس حقه الانتخابي بإرادة صلبة وحرة ونزيهة رغم محاولات المعارضة تخريب الانتخابات بينما وجه إعادة انتخاب مادورو ضربة لمحاولات الولايات المتحدة زعزعة الأمن والاستقرار في فنزويلا التي تتمسك بقرارها الوطني المستقل وتقف إلى جانب الشعوب المضطهدة في العالم ولا سيما الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

فوز مادورو سيقض مضاجع واشنطن التي أثقلت فنزويلا بكل أنواع العقوبات ودأبت على التدخل في شؤونها الداخلية عبر المعارضة اليمينية ضمن محاولاتها المستميتة لإحياء مخططاتها للهيمنة على هذا البلد الذي يمتلك ثروات نفطية هائلة والانقلاب على الرئيس نيكولاس مادورو باستخدام جميع الوسائل بما فيها العنف والفوضى رغم الإدانات الدولية الواسعة لتلك الممارسات المخالفة للقوانين الدولية.

وفي ردود الفعل الدولية أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الانتخابات الرئاسية في فنزويلا تمت بنجاح ونتائجها معيار لا يمكن التراجع عنه لافتة إلى أن الانتخابات شكلت خطوة مهمة في حياة الشعب الفنزويلي وتمهد الظروف الضرورية لحل المسائل المعقدة التي تواجهها البلاد وخاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

من جهتها دعت الخارجية الإيرانية جميع الأطراف الأجنبية إلى احترام إرادة وصوت الشعب الفنزويلي مؤكدة أن الانتخابات ونتائجها ورغم الضغوط الداخلية والتهديدات الخارجية وفرض العقوبات تمثل نجاحا ومكسبا عظيما للديمقراطية في فنزويلا وللحكومة والشعب الفنزويليين.

تفويض شعبي كبير للرئيس مادورو الذي تولى الرئاسة عام 2013 بعد رحيل الرئيس السابق هوغو شافيز لمتابعة نهج سلفه المستند إلى النهج التحرري على خطى سيمون بوليفار في الدفاع عن استقلال البلاد والتمسك بقرارها الوطني لإحباط مخططات الولايات المتحدة وسياساتها التوسعية في أمريكا الجنوبية التي تعتبرها واشنطن حديقتها الخلفية لكن هذا الأمر سيتغير بعد أن قال الشعب الفنزويلي كلمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *