ثقافي الحرجلة.. استقطاب شرائح عمرية مختلفة بنشاطات ودورات لأطفال الغوطة

يستقطب المركز الثقافي في الحرجلة خلال فترة العطلة الصيفية أعدادا كبيرة من الأطفال واليافعين والشباب والسيدات من أهالي المنطقة والمقيمين في مركز الإقامة المؤقتة في الحرجلة من خلال دورات وأنشطة اجتماعية وفنية متنوعة لإبراز مواهبهم واستثمار أوقات الفراغ في نشاطات مفيدة.

وأوضح مدير المركز محمود زعيتر أنه يعمل وفق خطتين الأولى لأهالي المنطقة والثانية إسعافية للأهالي الوافدين الذين هجرتهم التنظيمات الإرهابية المسلحة من الغوطة الشرقية، مبيناً أن اهتمامه الأكبر ينصب على السيدات لتحريرهن من الأمية لأنهن الأقدر على التأثير في الأبناء.

ونفذ المركز حسب زعيتر خلال الفترة الماضية أربع دورات محو أمية وصلت بعض المتدربات فيها إلى “مراحل متقدمة” بالقراءة والكتابة كما نفذ ورشة رسم استقطبت عددا كبيرا من الأطفال دون 11 عاما.

وقال زعيتر: “نحاول من خلال نشاطاتنا أن نزرع بذرة صالحة لتصبح شجرة مثمرة فنبحث عن الاستثمار في الإنسان خاصة من يمتلك المواهب” موضحا أن لدى المركز حاليا فرقة من 76 طفلا وطفلة يتم تدريبهم على 22 عرضا مسرحيا وفقرة فنية راقصة.

وينظم المركز أيضا كما يبين زعيتر حملات توعية صحية موجهة للأطفال وتناسب مستواهم الفكري ومن خلالهم تصل للأمهات والمجتمع.

وتجاوزا للضغط الكبير بسبب أعداد الوافدين نفذ المركز وفقا لمديره عددا من المحاضرات في ساحة البلدة وساحة مركز الإيواء بمشاركة باحثين وأساتذة جامعيين ومهتمين بالصحة النفسية يتعلق بعضها بالطفل خلال الأزمة وضرورة متابعة نموه الفكري والصحي إضافة إلى محاضرات عن التبرع بالدم وفائدته بالنسبة للجسم وأخرى ركزت على أهمية المصالحة الوطنية وأخرى عن الانتماء والمواطنة.

وحول خطة المركز للمرحلة القادمة كشف زعيتر أن المركز بصدد افتتاح النادي الصيفي لاستقطاب أطفال بأعمار مختلفة عبر العمل على شقين أحدهما يهتم بالجانب التعليمي كإقامة دورات في اللغة والرياضيات والقراءة والآخر بالجانب الترفيهي الفني لتنمية مواهبهم إضافة إلى دورات خاصة بأطفال الغوطة لتعويضهم عما فاتهم من دروس خلال السنوات الماضية نتيجة حرمانهم من الذهاب إلى المدارس من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة.

وأضاف زعيتر إن المركز يهتم أيضا بالجانب التنموي من خلال التعاون القائم مع المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية لإجراء دورات لربات البيوت في الخياطة والحلاقة تضمن حصولهن على عمل يحسن وضعهن الاقتصادي.

أسماء المقيمة في مركز الإقامة المؤقتة في الحرجلة عبرت عن سعادتها بنشاطات المركز الثقافي التي أتاحت لها فرصة إعادة دمج أطفالها بالتعليم والأنشطة التي تغرس القيم النبيلة والأصيلة في نفوسهم فضلا عن التعرف على أصدقاء جدد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *