القطاع الزراعي في بلدة جسرين يعود للنهوض بعد دحر الإرهابيين

استطاع مزارعو بلدة جسرين في محافظة ريف دمشق بجدهم وحبهم لأرضهم رغم الظروف الصعبة التي مروا بها طوال فترة تواجد التنظيمات الإرهابية في بلدتهم الحفاظ عليها والاستمرار في حراثتها وزراعتها وانتاج احتياجاتهم من الخضراوات والحفاظ على جزء من قطعان الأبقار والأغنام التي كانوا يمتلكونها.

مديرية الزراعة في محافظة ريف دمشق بمجرد استعادة الأمن والأمان للبلدة بادرت إلى توزيع الشتول والغراس والسماد والمازوت للفلاحين للمباشرة في زراعة حقولهم واستئناف عملية انتاج الفواكه والخضراوات وتسويقها. بالتوازي بدأت بحملة لتلقيح قطعان الأبقار والأغنام التي تضاعفت أعدادها بعد دخول الجيش العربي السوري للبلدة.

يقول المزارع علي قصيبة من جسرين: إن المربين  وبدعم من الدولة عادوا إلى ترميم القطاع الحيواني في البلدة وباتوا يمتلكون أعدادا لابأس بها من رؤوس الأبقار والأغنام. إضافة إلى وجود مساحات زراعية جيدة تمت زراعتها بشكل كامل بعد تقديم الشتول والبذور والسماد للمزارعين.

قصيبة دعا للسماح للفلاحين بتسويق الفائض من الخضراوات والحليب خارج البلدة لمساعدتهم في تحقيق قيمة مضافة وتحسين اوضاعهم كونهم عانوا كثيرا في السابق.

المزارع خالد درويش قال إنه عاد إلى أرضه فور دخول الجيش العربي السوري للبلدة وبدأ بزراعتها بمختلف انواع الخضراوات وهي الآن في طور الإنتاج، آملا بتقديم المزيد من الدعم للثروة الحيوانية ومدهم بالأعلاف واللقاحات وغيرها، لافتا إلى أن المساحة المزروعة بالخضراوات الصيفية لديه تبلغ 5 دونمات، إضافة الى 20 دونما مزروعة بالذرة وبقوليات علفية.

إلى ذلك أشار محمد غالب هاشم إلى أنه يقوم حاليا بزراعة أرضه علما أنه كان ينتج مختلف أنواع الخضار الصيفية والشتوية، مبينا أن قسما من أرضه مزروع بالقمح وخلال أسبوع سيقوم بالحصاد، إضافة إلى أنه يمتلك قطيعا من الثروة الحيوانية.

غالب أكد أن مديرية الزراعة وفرت كل احتياجات المزارع خلال فترة قصيرة لاستئناف العملية الزراعية لكنه أوضح أن بعض المساحات الزراعية تحتاج إلى اعادة تأهيل وحراثة كونها خربت وحرقت من قبل الإرهابيين وبعضها الآخر لا تزال الألغام مزروعة فيه، فيما أكد المزارع احسان حسن رسلان أنه عاد للعمل في أرضه لزراعتها من جديد، لافتا إلى أنه يمتلك بقرتين ومجموعة من الأغنام ويحاول إعادة إحياء أرضه من جديد.

المهندس عبادة بكرو من دائرة زراعة الغوطة أن هناك توجيهات لمتابعة القطاع الزراعي في الغوطة الشرقية وتقديم جميع التسهيلات للفلاحين، لافتا إلى أنه تم توزيع نحو 400 الف شتلة من المحاصيل الصيفية شملت بيتنجانا وبندورة وكوسا وفليفلة وخيارا وغيرها بشكل مجاني. إضافة إلى تقديم الدعم لقطاع الثروة الحيوانية عبر تأمين الأعلاف بشكل مجاني وتوزيعها داخل الوحدات الارشادية في بلدات الغوطة الشرقية.

وأشار بكرو إلى أن هناك جولات ميدانية يومية للإطلاع على واقع العملية الزراعية واحتياجات الفلاحين، لافتا إلى وجود نحو 200 دونم كانت مزروعة بالقمح قبل تحرير الغوطة وهي في طور الحصاد ويتراوح إنتاج الدونم الواحد بين 200 و300 كغ من القمح مؤكدا أن مديرية الزراعة مستمرة بدعم المزارعين لإحياء القطاع الزراعي ضمن غوطة دمشق وإعادة تشجيرها من جديد.

بكرو كشف أنه خلال شهر أيلول القادم سيتم توزيع غراس للفلاحين بأسعار مخفضة لإعادة تشجير كل المساحات التي تم حرقها وتدميرها من قبل التنظيمات الإرهابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *