بعد أن حولها الارهابيون إلى معامل لتصنيع المتفجرات.. خطة متكاملة لترميم المراكز الثقافية في ريف دمشق

أكد مدير ثقافة ريف دمشق غالب الزغبي أن اغلب المراكز الثقافية في المحافظة تضررت بصورة كبيرة على ايدي الإرهابيين الذين اتخذوا هذه المراكز معامل لتصنيع  المتفجرات ما يستوجب وضع خطة متكاملة شاملة للنهوض بها ووضعها بالخدمة في أقرب وقت ممكن.

وبين الزغبي في أن مديرية ثقافة ريف دمشق يتبع لها 132 مركزا ثقافيا تنتشر على جميع مناطق المحافظة بعضها كانت أبنية مستقلة وبعضها الآخر عبارة عن غرف ضمن مقر البلديات، مشيرا إلى أن الإرهابيين ألحقوا دمارا كبيرا في المراكز سواء بشكل كامل أو عبر سرقة وإحراق محتوياتها من كتب ومنشورات ومخطوطات ودوريات كانت موجودة في مكتباتها.

واعتبر الزغبي أن المركز الثقافي في دوما ويسمى قصر الثقافة هو أكبر المراكز الثقافية في دمشق وريفها وأكثر المراكز المتضررة بفعل الإرهاب بعد أن نهب الإرهابيون تجهيزاته وحفروا الانفاق تحته، لافتا الى أن المركز كان يضم مسرحا يعد من أكبر المسارح الموجودة بالبلاد بما يحتويه من تجهيزات ضوئية وصوتية كاملة ومدرجا يتسع لنحو 600 شخص وقد حوله الارهابيون إلى معمل لتصنيع المتفجرات، مشيرا إلى أن المديرية أنجزت دراسة كاملة لإعادة صيانته بشكل كامل وهي تنتظر التقرير الفني من نقابة المهندسين لمعرفة امكانية ترميمه أو إعادة بنائه من جديد.

أما المركز الثقافي في حرستا الذي كان شبه جاهز ومصمما بطريقة عصرية قبل تعرضه لأعمال تخريب وتدمير ممنهجة على يد الإرهابيين بحسب مدير ثقافة ريف دمشق إضافة إلى سرقة جميع التقنيات والمعدات التي كانت بداخله، مبينا أنه بعد الكشف عليه تم التأكد من استحالة ترميمه لأن البناء تعرض لتدمير شبه كامل.

حال المركزين الثقافيين في الزبداني وداريا وفق الزغبي ليس أفضل من مركز حرستا حيث تعرضا لأعمال تدمير ممنهج وسرقة لمجمل محتوياتهما الأمر الذي يحتم إعادة بنائهما من جديد، بينما كانت الأضرار في المراكز الثقافية ببلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم وعقربا أقل نسبيا حيث ما تزال الأبنية قائمة بينما تعرضت جميع محتوياتها إلى السرقة والتخريب ويتم العمل حاليا على ترميمها خلال أشهر قليلة لإعادة تفعيلها ضمن الامكانيات وتعود كما كانت مراكز إشعاع ثقافي وحضاري.

وأضاف الزعبي: أمام هذا الواقع بدأت مديرية ثقافة ريف دمشق بخطوات حثيثة لإعادة إعمار وترميم مراكزها الثقافية في عموم أرجاء المحافظة. حيث أهلت المديرية بالتعاون مع الفعاليات الشعبية بالمنطقة أقساما كبيرة من المركز الثقافي في مدينة النبك وتم تجهيزه بالحدود الدنيا وقبله مركز يبرود الذي وضع في الخدمة، منوها بتعاون الأهالي ودورهم في مساعدة العاملين بالمراكز في الحفاظ على ممتلكاتها.

وبين الزغبي أن الجهود حاليا منصبة على المراكز التي لم تطلها عمليات التدمير والتخريب، اضافة الى المراكز الموجودة في مقر البلديات أو المستأجرة وهي حاليا فعالة وتنفذ خطة شهرية ثقافية تتضمن انشطة متنوعة تتعلق بالأطفال والكبار ومحاضرات وندوات شعرية ومعارض تشكيلية ومعارض للكتاب، إضافة إلى تكثيف النشاطات في المناطق الآمنة كقطنا ودير عطية التي تضم قصرا ثقافيا والقطيفة والتل.

وأشار مدير ثقافة ريف دمشق إلى أنه منذ بداية العام الجاري أقامت المديرية عدة فعاليات ثقافية أهمها مهرجان ريف دمشق الثقافي ووزعت انشطته على عدد من المراكز الثقافية لمدة اسبوع وحظي بإقبال كبير من المواطنين، كما أقيم مهرجان ثقافي في الكسوة بعنوان “البقاء لسورية ولشهداء سورية” ويتم التجهيز حاليا لإطلاق مهرجانات بكل منطقة في المحافظة لإعادة تفعيل المراكز الثقافية كافة، اضافة الى إقامة أنشطة توعوية في مراكز الإقامة المؤقتة، مؤكدا ضرورة تفعيل الثقافة بكل المجالات لأنها حالة مجتمعية تحتاج إلى تركيز وتكثيف الجهود من كل الجهات لترميم الفجوة التي خلفتها الحرب على سورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *