بيونغ يانغ تحيي ذكرى رحيل الرئيس كيم ايل سونغ

 

تحيي جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية الذكرى السنوية الـ 24 لرحيل الزعيم التاريخي كيم ايل سونغ، مؤسس كوريا الديمقراطية الحديثة وجيشها الشعبي، والمناضل الأممي ضد النزعة الاستعمارية.

الرئيس الراحل كيم إيل سونغ (1912-1994) بنى أول دولة ديمقراطية شعبية في الشرق عام 1948، ووضع أسسها الاشتراكية وقادها نحو تحقيق نهضة اقتصادية وعسكرية وعلمية، أوصلتها إلى الاعتماد على نفسها وتحقيق الاكتفاء الذاتي، في حين بقيت وحدة الشعب الكوري الهدف الرئيسي لكفاحه الطويل.

وأسهم بمساعدة حركات التحرر الوطني في جميع أنحاء العالم، إضافة لتعزيز وتطوير مسيرة الاشتراكية في العالم وتدعيم حركة عدم الانحياز و إحلال السلام العالمي والصداقة بين الشعوب والدفاع عن مبدأ استقلالية الأمم والشعوب.

الرئيس الكوري الديمقراطي أبدع خلال حرب التحرير الكورية عام 1950 طرقا وتكتيكات عسكرية مكنته من النصر، وخاض حربا قاسية مع الولايات المتحدة الأمريكية منذ خمسينيات القرن الماضي، ترافقت بصراع سياسي وفكري بين الاشتراكية والرأسمالية، ونجح فيها بتحقيق تقدم مضطرد لبلاده في مجالات التنمية الفكرية والصناعية.

ونجح في خوض حرب المواجهة الحادة مع الولايات المتحدة وتفادي استفزازتها، إلى الحد الذي أجبرها على توقيع وثيقة تعتذر فيها عن أفعال تجسسية ضد بلاده وتتعهد بعدم تكرار ذلك.

ايل سونغ يحظى بالاحترام من الشعب الكوري وشعوب العالم لما قدمه من إضافات للفكر الإنساني والاقتصادي، حيث نشرت مؤلفاته وأبحاثه في دور نشر عالمية، امتدت من روسيا إلى باكستان إلى فنزويلا وغيرها من البلدان.

ويعتبر الكوريون أن الرئيس الراحل كيم ايل سونغ أسس البناء الدفاعي الذاتي لكوريا الديمقراطية بالتزامن مع البناء الاقتصادي، وعزز القدرة الدفاعية بكل السبل المتاحة للتصدي للأطماع الامبريالية، وطور الجيش الشعبي بشكل كبير، كما عمل على بناء الاشتراكية بوتائر متسارعة مكنته من نقل البلاد أشواطا إلى الأمام ورسخته كقائد عسكري استراتيجي يتمتع بإرادة التحدي والمواجهة والبناء.

وفي شباط 1993عندما دفعت واشنطن الوضع في شبه الجزيرة الكورية إلى حافة الحرب، قال الرئيس ايل سونغ للرئيس الأميركي جيمي كارتر هناك بلد صغير وبلد كبير لكن ليس هناك بلد رفيع وبلد وضيع ولا يجوز ازدراء كوريا والاستخفاف بها بل يجب معاملتها بالتساوي، ما دفع كارتر للقول إن الرئيس ايل سونغ أعظم من مجموع الرؤساء الثلاثة الأكثر شهرة في بناء الدولة الأميركية وتطورها، واشنطن وجيفرسون ولنكولن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *