بلدية المتن .. انموذج للتشاركية الناجحة مع المجتمع الأهلي لتحسين الخدمات

شكلت تجربة بلدية المتن التابعة لمنطقة القرداحة بريف اللاذقية إحدى التجارب الناجحة في منظومة الإدارة المحلية التي استطاعت تأمين خدمات وإقامة مشاريع رغم الصعوبات التي واجهتها.

ومن أبرز المشاريع التي تم تنفيذها بجهود محلية بناء مستوصف في قرية مركية وتعبيد العديد من الطرقات وإقامة جدران استنادية في مواقع معرضة للانهيارات والاهتمام بواقع النظافة ومشاريع الصرف الصحي ومعالجة النفايات الصلبة وترحيلها في القرى التابعة للبلدية.

وتتبع للبلدية قرى المتن والمران واسطمنا ومركية فضلاً عن بعض المزارع التابعة لها مثل بعبدوس والقنيطرة والقليعات بعدد سكان يتجاوز 7400 نسمة ومساحة جغرافية كبيرة تمتد بين أطراف مدينة القرداحة وحدود محافظة حماة وهو ما يشكل عبئاً كبيرا على البلدية التي تعاني من شح الموارد.

ويقول يعقوب صالح ابن قرية اسطمنا التابعة للبلدية انه لا بد من وضع مصلحة المواطن في مقدمة الاعتبارات عند ممارسة الحق الانتخابي واختيار العناصر المهنية والنزيهة التي تمتلك ميزة المبادرة والمتابعة، مشيرا إلى ضرورة إيلاء موضوع النظافة والصحة العامة الأولوية القصوى في اهتمامات الإدارة المحلية ومن ثم دعم الأسر الريفية في إقامة المشاريع الصغيرة كتربية الدواجن ومزارع الأبقار بما يساعد في الحد من الهجرة إلى المدينة والاهتمام بالترويج السياحي للمنطقة التي تشكل لوحة طبيعية آخاذة غنية بالأحراج والغابات الطبيعية والتضاريس.

ومع قناعته بأهمية تجربة الإدارة المحلية يرى محمد علي محمود من أهالي قرية المران أنها لم ترتق إلى المستوى المطلوب من حيث تقديم الخدمات من تعبيد للطرق أو إنشاء الأرصفة. فضلا عن إقامة بعض المشاريع الخدمية في أماكن متطرفة من أنحاء البلدية يصعب الاستفادة من خدماتها مثل المستوصف الذي أنشئء في آخر قرية “مركية” والتي تنقطع سبل الوصول إليه في فصل الشتاء. فضلا عن عدم توافر وسائل النقل اليها، داعيا إلى إعداد دراسات دقيقة لانتقاء أماكن إقامة المشاريع بما يخدم الشريحة الأوسع من المواطنين.

وأشار محمد إلى أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود لتجاوز ما خلفته الأزمة من قصور الأداء في بعض المفاصل وايجاد تشريعات تسمح بزيادة موارد الإدارة المحلية وخلق فرص عمل من خلال إقامة مشاريع استثمارية تستند إلى جغرافية المنطقة الغنية بالنباتات العطرية كالزعتر البري والبنفسج والعوسج والزوفا والطيون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *