كابلات الانترنت تنبئ بالزلزال!!

 

بينت دراسة حديثة أن كابلات الاتصالات العابرة للبحار والمحيطات من الممكن أن تعمل كمجسات لمراقبة نشاط الزلازل، وذلك من خلال قياس مدى انتظام حركة الأشعة المنطلقة داخل كابلات الألياف الضوئية، التي تستخدم لتوصيل الإنترنت أو نقل إشارات التلفاز.

ووفقا لما نشرته دورية “نيتشر كوميونيكيشنز”، أجرى الفريق المنتمي إلى مركز البحوث الألماني لعلوم الجيولوجيا أبحاثه، بالتعاون مع آخرين، على أحد الألياف الضوئية الموجودة في أيسلندا منذ عام 1994، فاستطاعوا توظيفه والتعامل معه كما لو كان جهاز استشعار لتسجيل الإشارات والموجات الزلزالية الطبيعية والاصطناعية.

الفريق أرسل ومضة من أشعة الليزر في الكابل، البالغ طوله 15 كم، عابرة إحدى مناطق الصدوع الجيولوجية المعروفة، بعد تثبيت جهاز قياس تداخل الموجات المعروف بـ”اينترفر اومتر”، لتسجيل ما يطرأ على الموجات من تغيرات، تمكن العلماء من تحديد ما إذا كان هناك أي هزات على طول الخط ولمسافة بعيدة، مما يمهد لإمكانية رصد قوة الزلازل وقياسها.

وبحسب ما أورد الباحثون في الدراسة، فقد نجحوا في تسجيل هزات أحدثتها وسائل المواصلات، وأخرى أرضية، وحتى حركة المارة في الطريق جرى رصدها.

كما سجل أي اختلال يحدث في ضغط الكابلات، وأيضا التغيرات الحادثة في القشرة الأرضية الناتجة عن تقلص الأرض وتمددها، نتيجة الموجات السيزمية الصادرة من الزلازل، والتي سيتبعها تقلص للكابلات وتمدد لها”.

وجرى، بعد ذلك، تحليل إشارة الضوء ومقارنتها بمجموعات البيانات لدى شبكة كثيفة من أجهزة رصد الزلازل وقياسها، حيث كشفت القياسات عن ملامح هيكلية في باطن الأرض مع دقة ووضوح غير مسبوقين وإشارات مقابلة لنقاط البيانات كل أربعة أمتار، ما عد أكثر كثافة من أي شبكة رصد للزلازل في جميع أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *