وثائق مسربة: مسؤول إماراتي كبير يجند الإرهابيين في سورية

 

نشر موقع “إمارات ليكس” عددا من الوثائق الأمريكية السرية، التي تتحدث عن تورط حكام الإمارات بدعم الإرهاب وتجنيد عدد من الجماعات المسلحة بالمنطقة، عن طريق مسؤول أمني إماراتي كبير يعمل كحلقة وصل بين “ابن زايد” وهؤلاء الإرهابيين.

راشد النعيمي، أحد أقطاب رجال الأمن والمخابرات الإماراتية، وهو من المقربين من آل بن زايد وآل بن مكتوم حكام الدولة، بحسب الوثائق المسربة.

وقرب النعيمي للعائلات الحاكمة في الإمارات، بحسب التقرير، جاء بسبب العلاقة القوية لوالده مع حكام الدولة.

ولعل أهم الأسباب التي جعلت النعيمي أحد الخيارات الهامة لحكام أبو ظبي، هو تاريخه القديم في داخل جماعة الإخوان المسلمين، التي انشق عنها قبل عدة أعوام، بعد أن أغدق عليه عيال زايد المناصب مقال خيانته لجماعته وعشيرته.

منذ العام 2012 وبعد أشهر من بدء الأزمة في سورية، كان النعيمي سباقاً في المساهمة بزعزعة الاستقرار في البلاد، من خلال جلبه المتطرفين والإرهابيين إليها، بالإضافة لبناء جماعات إرهابية من خلال التمويل والإعداد المستمر.

وباكورة الدعم  للجماعات الإرهابية في سورية بدأته الإمارات، عبر دفع 23 مليون دولار إلى لواء المهاجرين والأنصار عام 2012، الأمر الذي ساهم بتمدد التنظيم بشكل كبير.

النعيمي ألقى عدد من المحاضرات في التربية العسكرية والانضباط وتربية الجهاد الإسلامي تلقاها المئات من عناصر التنظيم في سورية.

من الجدير بالذكر، أن هذا اللواء ضمن تحالف الجبهة الجنوبية التابعة لمليشيا “الجيش الحر”، وهو أحد الفصائل الرئيسة المنطوية تحت تجمع جيش الثورة الذي يعد أكبر تجمع عسكري في محافظة درعا.

عدد من قيادات الفصيل قاموا بزيارات إلى الإمارات بشكل سري، تحت حجة مفاوضات الأحزاب السورية. وكان ذلك تغطية على لقاءات أولئك الإرهابيين بالنعيمي وأفراد أجهزة الأمن الإماراتية.

وفي صيف 2014، زار النعيمي سورية لحل مشكلات تنظيمية داخل ميليشيا “فتح الشام”، لكن جهوده بائت بالفشل، حيث حدث انشقاق داخل التنظيم نشأ عنه تكوين وحدات قتالية صغيرة.

وفي العام نفسه، أنشئ النعيمي مجموعة قتالية سلفية عرفت باسم “جماعة القرم الشيشانية”، حيث مولها بمبلغ 18 مليون دولار، استقدم من خلالها مقاتلين إسلاميين من الشيشان، بعضهم من جنسيات سعودية، قاتلو ضد الروس في معركة جروزني الشهيرة.

عام 2015، قدم النعيمي الدعم للتنظيم الإرهابي المنبثق عن تنظيم القاعدة، ميليشيا “جيش المهاجرين والأنصار”، بمبلغ 25 مليون دولار، إضافة لإمداد التنظيم بخمس شحنات أسلحة جلبت من البلقان والجبل الأسود عبر جامعات المافيا التي تتعامل مع الإمارات. قامت تلك المجموعة بقتل وخطف المئات من المدنيين.

هذا وكان تقرير للمخابرات السورية تطرق، بشكل مختصر، عن تشكيل الإمارات ميليشيات “أنصار الشريعة” و”كتيبة المنتصر بالله” و”جيش محمد” و”الكتيبة الثانية لواء صقور الجبل” و”جماعة المرابطين” و”جماعة جند الشريعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *