10 آلاف متطوع لإعادة الحياة والألق لمدينة حلب

من أزقة وحارات وأسواق مدينة حلب القديمة تواصل حملة سوا بترجع أحلى التطوعية فعالياتها لترحيل الأنقاض وإزالة آثار الدمار والخراب الذي خلفه الإرهاب وذلك بمشاركة حوالي عشرة آلاف متطوع من الاتحاد الوطني لطلبة سورية بحلب ومنظمة اتحاد شبيبة الثورة وبصمة شباب سورية وجمعيات أهلية ومحلية.

وبين عمر العاروب رئيس مكتب العمل التطوعي بالاتحاد الوطني لطلبة سورية أن الحملة انطلقت في حلب منتصف الشهر الحالي وهي المرحلة الثالثة من سوا بترجع أحلى حيث بدأت المرحلة الأولى في غوطة دمشق والمرحلة الثانية في الزبداني والمرحلة الثالثة بحلب بمساهمة مجموعة من الشركاء هم الاتحاد الوطني لطلبة سورية واتحاد شبيبة الثورة وبصمة شباب سورية والأمانة السورية للتنمية وبطريركية السريان الأرثوذكس والروم الأرثوذكس وكنيسة الاتحاد الإنجيلي.

وأضاف العاروب أن هدف الحملة نفض غبار الحرب والإرهاب عن المناطق المتضررة لإعادة هذه المناطق كما كانت قبل الحرب وأجمل وإكمال ما بدأه الجيش العربي السوري الذي طهر هذه الأحياء من رجس الإرهاب.

وتشمل الحملة ستة محاور بحلب القديمة وسور جامعة حلب والحدائق والمدارس والشوارع الرئيسية. إضافة للعديد من المواقع الأثرية وأهمها سويقة حلب وتستمر حتى الـ 5 من الشهر المقبل، وإن لم ينته العمل ستستمر حتى تنظيف كامل المناطق.

وفي مقر الحملة بجامعة حلب يجتمع المشاركون لأخذ قسط من الراحة وتناول الطعام وعن هذه التحضيرات تقول لبابة الشواف عضو قيادة فرع جامعة حلب للاتحاد الوطني لطلبة سورية أنه تم تجهيز خيام كبيرة ومقاعد لاستراحة المشاركين حيث توجد فترتان للعمل صباحية ومسائية ويتم خلال الاستراحة تقديم وجبات الطعام والشراب وفق تنظيم كامل بهدف توفير الراحة للمتطوعين الشباب.

وفي جولة على مواقع عمل الحملة في أسواق مدينة حلب القديمة يوجد العشرات من المشاركين وهم يقومون بأعمال التنظيف وإزالة الأنقاض والأتربة من المحلات والأسواق القديمة تؤازرهم آليات مجلس مدينة حلب، حيث أوضح علي رضا مدير مؤسسة بصمة شباب سورية أنه يتم العمل على ثلاثة محاور الأول يعمل به المشاركون من الاتحاد الوطني لطلبة سورية والثاني بمشاركة بصمة شباب سورية والثالث اتحاد شبيبة الثورة ويتم ترحيل الأنقاض وتنظيف المحلات وإزالة الأتربة والعمل مستمر لإعادة المدينة القديمة لرونقها القديم.

وتقول نور بكار من فريق بصمة شباب سورية أنها تشارك بهذه الحملة لإزالة آثار الإرهاب عن مدينة حلب وكلها أمل أن تعود أحلى بهمة شبابها وأبنائها.

ومن محور آخر في المدينة القديمة أوضح إياد علبي رئيس مكتب الثقافة والإعلام بفرع جامعة حلب للاتحاد الوطني لطلبة سورية أن العمل يستهدف 12 منطقة ومنها المدينة القديمة حيث تم ترحيل الأنقاض من سوق الزهراوي والآن يتم العمل في محاور أخرى للإسهام في تخفيف الأعباء عن المواطنين وأصحاب المحلات التجارية، واصفا العمل بالضخم ويحتاج أيادي عاملة كثيرة.

وتشير مرح ضاهر من الاتحاد الوطني لطلبة سورية بجامعة حلب إلى أن مشاركتها بالحملة تهدف لإعادة سورية أجمل مما كانت وتضيف: إن حلب قدمت الكثير وعلينا نحن كطلبة القيام بدورنا لإعادة بناء بلدنا وإعماره.

ومن بين المشاركين أطلت طفلة كانت تحمل إداة ترحيل الأنقاض والغبار غطى ملامح وجهها وثيابها وقدمت اسمها ربا قشرة بأنها رفيقة شبيبية من اتحاد شبيبة الثورة وقالت: “أعمل هنا وأشارك بحملة تنظيف حلب القديمة لإعادة حلب أجمل وسورية أحلى وأقوى”.

ويقول محمد بغدادي عضو قيادة فرع حلب لاتحاد شبيبة الثورة إنه يشارك بالحملة لإعادة الروح للمدينة القديمة بترحيل الأنقاض وإزالة الأتربة وفرز الأحجار الأثرية التي يمكن الاستفادة منها وهم مستمرون بروح عالية من النشاط لتنظيف المدينة.

وفي ساحة الحطب بالمدينة القديمة مجموعة أخرى من شباب اتحاد شبيبة الثورة يعملون بإشراف نوشيك سولوكجيان عضو اتحاد شبيبة الثورة التي أكدت أنهم مستمرون بالعمل لترحيل آثار الدمار والخراب وإعادة حلب أجمل مما كانت.

روح الإرادة والتصميم والعمل بدت واضحة على الشباب المشاركين في حملة “سوا بترجع أحلى” لنفض غبار الإرهاب عن حلب والمساهمة في إعادة إعمارها وإعادتها أجمل مما كانت عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *