الحسكة.. تعاف تدريجي لتربية النحل والمربون يطالبون بدعم أفضل

تعرضت تربية النحل في محافظة الحسكة كباقي قطاعات الزراعة والإنتاج الزراعي إلى صعوبات كبيرة خلال السنوات الماضية جراء الإرهاب وانخفض عدد الخلايا المستثمرة إلى النصف لتشهد مؤخرا تعافيا تدريجيا وزيادة مستمرة في استثمار خلايا جديدة ما أدى إلى انتعاش وازدهار سوق بيع العسل المحلي.

وفي رصد لواقع تربية النحل في المحافظة عبر لقاء عدد من المربين ومنهم المربي أبو خالد الذي يقول: هنالك عوائل تقوم بتربية النحل وإنتاج العسل بشكل متوارث وتتخذ منها مهنة ولا سيما في ريف الحسكة الغربي والشمالي وريف مدينة المالكية وإنتاجهم كان يغطي حاجة المحافظة من العسل حيث كانوا يقومون بنقل الخلايا من مكان إلى مكان بحثا عن مراع جديدة للنحل ولكن مع اضطراب الوضع الأمني خلال السنوات الماضية وعدم القدرة على التنقل وانتشار بعض الأمراض والفطريات تراجعت تربية النحل بشكل ملحوظ، موضحاً أبو خالد أنه خلال السنتين الماضيتين وحتى تاريخه ومع تحسن الواقع الأمني بدأت تربية النحل تتعافى واستطاع المربون من جديد نقل حيازاتهم من خلايا نحل العسل ضمن مختلف مناطق المحافظة ولا سيما المناطق الجبلية كجبل عبد العزيز الذي يعد أحد أهم مراعي النحل الذي ينتج العسل الجبلي الأغلى والأكثر طلبا من قبل الزبائن مشيرا إلى أن حيازته من الخلايا انخفضت خلال السنوات الماضية بمقدار 10 خلايا ولكنه استطاع خلال العام الماضي والحالي ترميم النقص وتوليد خلايا جديدة.

وحول أهمية تربية نحل العسل وفائدته الاقتصادية يقول المربي من ريف مدينة المالكية خورشيد محمد ان تربية النحل بشكل علمي وتوفير المراعي المتجددة له والعناية اللازمة وحمايته من انتشار الطفيليات أو الأعداء الحيوية من شأنه أن يوفر دخلا ماليا جيدا للمربي فالخلية الواحدة الجيدة تنتج ما يقارب 20 كيلوغراما من العسل الصافي إضافة إلى بيع منتجات العسل كالغذاء الملكي والشمع وإنتاج ملكات نحل جديدات.

ولفت محمد إلى أن أسعار مبيع العسل الصافي في المحافظة تختلف بحسب نوع الزهرة التي تتغذى عليها النحلة فهناك عسل القطن وحبة البركة والكمون وعباد الشمس والسمسم والتي يقارب سعر الكيلوغرام منها 10 آلاف ليرة فيما يتجاوز سعر كيلوغرام العسل الجبلي 15 ألف ليرة سورية مبينا أن إنتاج المربين تحسن كثيرا خلال العامين الماضي والحالي وهناك محال تجارية متخصصة في مدينتي الحسكة والقامشلي تم افتتاحها لبيع العسل.

ودعا محمد مديرية الزراعة لزيادة تقديم الدعم للمربين عبر توفير الأدوية البيطرية التي تكافح أعداء النحل ولا سيما الدبور الأحمر والطفيليات والأمراض التي تصيب الخلايا والعمل على توفير ملكات نحل وخلايا جديدة للمربين وإقامة ندوات إرشادية في مختلف مناطق المحافظة من قبل مختصين لزيادة خبرة الأهالي المربين.

من جهته أوضح رئيس شعبة النحل في مديرية الزراعة المهندس طلال الحيجي أن عدد خلايا النحل التي كانت موجودة في المحافظة قبيل الحرب على سورية يقدر بنحو 24 ألف خلية منتشرة في مختلف مناطق المحافظة ولا سيما الريف الشمالي تراجعت أعدادها خلال السنوات السبع الماضية لتتراوح بين 8 و 10 آلاف خلية لعدة أسباب أهمها الأوضاع الأمنية التي كانت سائدة آنذاك وعدم قدرة المربين على التنقل وتوفير مراع جديدة للنحل.

وأشار المهندس الحيجي إلى أن الدائرة تقوم بدور إرشادي ورقابي مستمرعلى حيازات مربي النحل بهدف تزويدهم بالإرشادات اللازمة لتطوير واقع عملهم ومواجهة الصعوبات التي تعترضهم وتزويدهم بنشرات إرشادية منوعة يصدرها مشروع تطوير النحل في وزارة الزراعة بشكل دوري.

ولفت الحيجي إلى مشروع دعم مربي النحل الذي أقامته مؤخرا مديرية الزراعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي تم خلاله توزيع خلايا نحل كاملة ومستلزمات تصنيع الخلايا وأجهزة فرز وتنضيج العسل واستفاد منه 111 مربيا في مدن وأرياف الحسكة والقامشلي ورأس العين منهم 86 مربيا تم منح كل واحد منهم بشكل مجاني 3 خلايا نحل كاملة وجاهزة إضافة إلى 25 مربيا استفادوا من مجموعة تصنيع خلايا النحل وأجهزة فرز وتنضيج العسل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *