مطالبة فلسطينية بتحقيق دولي.. ومجزرة جديدة للاحتلال الإسرائيلي شرق قطاع غزة

كانت الساعة تشير إلى الخامسة مساء… أمس الجمعة المكان شرق قطاع غزة حيث توجه آلاف الشبان الفلسطينيين للمشاركة في مسيرات جمعة انتفاضة القدس رفضاً لحصار الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني.

لم تمهل قوات الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين الذين تجمعوا شرق مخيم البريج رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالحصار الجائر وجرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني فباغتتهم بوابل من الرصاص والقنابل الغازية السامة ما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة العشرات .

محمد عواد أحد المشاركين في مسيرة البريج سرد لمراسل سانا كيف تعمد الاحتلال استهداف الشبان الفلسطينيين شرق مخيم البريج وكيف سالت دماء الأطفال والشبان بغزارة في هذا المكان قائلا: ” فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها بشكل مكثف على كل ما هو متحرك في المكان وتعالت صرخات الجرحى والنساء في المكان.. حدثت مجزرة .. أكثر من أربعين شهيدا وجريحا في المكان… في دقائق معدودة حصدتهم آلة القتل الصهيونية وفي عملية استهداف جماعية لمتظاهرين عزل أبرياء صدورهم عارية.

فيما يروي الشاب محمد اللوح جانبا آخر من مشهد جريمة البريج التي ارتكبتها قوات الاحتلال فيقول: “تعالت صرخات الجرحى لسيارات الإسعاف بنقلهم لكنها كانت عرضة لنيران الاحتلال فهي تتحرك بصعوبة في المكان .. الاحتلال أعدم أربعة شبان إضافة إلى اصابة عشرات الفلسطينيين في دقائق قليلة”.

ويشير اللوح إلى أن نحو عشرين فلسطينية من المشاركات في مسيرات جمعة انتفاضة القدس ورغم خطورة الموقف تقدمن الصفوف وسط ازيز الرصاص والقنابل الغازية السامة لانتشال جثامين الشهداء الأربعة الذين استهدفهم جنود الاحتلال ونجحن في انتشال الشهداء من وسط نيران الاحتلال مؤكدا أن ما حدث شرق مخيم البريج هو مجزرة حيث تعامل الاحتلال مع المسيرة وكأنه في ساحة حرب.. طائرات مسيرة تستهدف الفلسطينيين بالقنابل الغازية .. مدفعية الاحتلال تطلق قذائفها على المشاركين في تلك المسيرات.

وفي مناطق أخرى من مسيرات العودة نظمت شرق قطاع غزة كان المشهد لا يقل دموية عما حدث شرق البريج فقد واجهت قوات الاحتلال المسيرات بوابل من الرصاص والقنابل الغازية السامة ما أسفر عن ارتقاء شهداء وعشرات الجرحى من بينهم صحفيون ومسعفون حيث استشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال شرق مدينتي خان يونس ورفح كما استشهد ثالث قرب دوار ملكة شرق مدينة غزة.

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة أشار في تصريح لمراسل سانا إلى أن ما حدث في مسيرات جمعة انتفاضة القدس هو عدوان دموي وأن الدماء الغزيرة التي سالت من الشهداء والجرحى في مخيم البريج وكل مناطق القطاع المحاصر تعد جريمة حرب لافتا إلى أن الاحتلال تعامل مع المسيرات وكأنه في ساحة حرب ونفذ عمليات إعدام بحق الفلسطينيين الذين خرجوا للمطالبة بحقهم في الحياة في وطنهم وبرحيل المحتل ورفع الحصار.

وأكد أبو ظريفة أن الاحتلال أراد من وراء هذه المجزرة البشعة وقف مسيرات العودة وإنهاء كل أشكال الرفض الفلسطيني لجرائمه الامر الذي بدى واضحا من كثافة النيران التي استهدفت المشاركين في مسيرات العودة داعيا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في مجزرة البريج وسط قطاع غزة وملاحقة مسؤولي الاحتلال ومجرميه على جرائمهم.

وبشهداء مجزرة جمعة انتفاضة القدس السبعة يرتفع عدد الشهداء الذين قضوا جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة منذ الثلاثين من آذار الماضي إلى 205 إضافة إلى إصابة أكثر من 22 الفا بجروح مختلفة وحالات اختناق بالغاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *