صفقة بين النظامين التركي والسعودي لاحتواء قضية خاشقجي

كشفت أوساط في المعارضة التركية عن وجود صفقة بين النظامين التركي والسعودي يدفع بموجبها الأخير مبالغ هائلة مقابل احتواء أزمة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي وإبعاد المسؤولية عن ولي عهد نظام بني سعود محمد بن سلمان في هذه القضية.

وأشارت المصادر إلى وجود اتفاق مسبق بين رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وابن سلمان على إيجاد طريقة تخرج النظام السعودي من أزمة اختفاء خاشقجي التي بدأت تتفاعل أكثر على الصعيد الدولي في الوقت الذي يستعد فيه فريق التفتيش المشترك لدخول مبنى القنصلية السعودية في اسطنبول مساء اليوم.

ورجحت أوساط المعارضة التركية أن يقوم النظام التركي بالتغطية على آثار جريمة اختفاء خاشقجي بعد دخول القنصلية السعودية في إطار الاتفاق مع ابن سلمان مشيرة إلى أن الإعلام التابع لأردوغان بدأ فعلاً بتخفيف حدة لهجته في هذه القضية بعد حملة عنيفة ضد النظام السعودي على مدى أسبوعين.

وكانت صحيفة “صباح” التركية كشفت قبل أيام قليلة أن تحقيقات سلطات النظام التركي في القضية توصلت إلى أن التسجيلات على ساعة “خاشقجي” أظهرت أنه فيما يبدو تعرض للتعذيب والقتل بينما كشفت مصادر أمنية تركية أن مسؤولين سعوديين دخلوا القنصلية السعودية في اسطنبول في الوقت الذي كان خاشقجي داخلها واختفى منذ ذلك الوقت.

وتضاف أزمة اختفاء خاشقجي إلى سلسلة من التعقيدات التي تشهدها العلاقات بين النظامين السعودي والتركي على خلفية الصراع على النفوذ في المنطقة والتناحر على الإمساك بالملفات الإقليمية من خلال إنشاء وتمويل ودعم التنظيمات الإرهابية التي شكلت وما زالت الأداة التي يعمل بها النظامان على تنفيذ مؤامراتهما ضد دول المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *