أبو مجاهد لـ”البعث ميديا”: من يراهن أن الاحتلال ممكن أن يقبل بالتسوية فهو واهم

بعد انتخابه أميناً عاماً لحركة الجهاد الإسلامي خلفاً للدكتور رمضان عبد الله شلح وانتخاب مكتب سياسي جديد للحركة، أطلق زياد نخالة في أول خطاب له أمام المشاركين في مسيرات العودة مبادرة من خمس نقاط لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام والتشتت القائم حالياً، والخروج برؤية وطنية جامعة تحدد ملامح التحرك خلال الفترة القادمة في ظل التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينينة وفي مقدمتها ما بات يعرف بـ”صفقة القرن”

“البعث ميديا” وللحديث عن مبادرة “نخالة” التقى مسؤول الساحة الفلسطينية في حركة الجهاد الإسلامي الحاج إسماعيل السنداوي أبو مجاهد الذي قال: المبادرة التي أطلقها الأمين العام زياد نخالة هي محاولة لردم الهوة بين القوى الفلسطينية والتي تتسع يوم بعد يوم وخاصة حالة الاستعصاء، وكل طرف يلقى باللوم على الآخر برفضه للحوار وحل كل القضايا التي تخص السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، في حين يواصل المحتل الصهيوني ممارسة التهديد والوعيد على أبناء شعبنا وحرمانهم من حقوقهم وممتلكاتهم. وبالتالي فإن مبادرة الأمين العام جاءت في لحظة حرجة من عمر قضيتنا المركزية، بحاجة إلى تكاتف كل الجهود والقوى  وتجاوز الحزبية المقيتة، والوقوف مع شبعنا الفلسطيني الذي واجه الاحتلال منذ سبعين عاماً ومايزال بعزيمة وإصرار على استعادة الأرض والحقوق، وأن نبدأ مرحلة جديدة عنوانها التحرير .

وبين “أبو مجاهد” إننا في حركة جهاد إسلامي حذرنا من بعد توقيع اتفاق أوسلو بأن هذا الاتفاق سوف يقسم الشعب الفلسطيني ويكون مدخل لاختراق العالم العربي، وعندما نتذكر ما قاله عن اتفاق أوسلو الرئيس الراحل حافظ الأسد أنه لن ينفذ وكل بند منه يحتاج لاتفاق, والمفاوض الفلسطيني اشترى سمك في بحر.

مضيفاً أن معظم الفصائل الفلسطينية وأصحاب الرأي في الشارع الفلسطيني رحبت بهذه المبادرة، “فصائل التحالف” من دمشق أصدرت بيان دعم للمبادرة, والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على لسان رباح مهنا قال ” نؤيد ما طرحة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي”, ولكن حركة فتح على لسان الناطق باسمها عاطف أبو سيف قال: “المصالحة ليس بحاجة إلى مبادرات” وهذا دليل عن قصر النظر وعدم إدراك الخطر الذي يتهدد القضية الفلسطينية وخاصة من قانون القومية وضم القدس والاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للاحتلال  وإلغاء حق العودة .

وأوضح “أبو مجاهد”: أن هناك فصائل من منظمة التحرير مع اتفاق أوسلو ويوجد خلاف بينهما على كيفية إدارة ملف المفاوضات والمهيمن عليه من قبل حركة فتح .

وفصائل تعارض هذا الاتفاق المشؤوم الذي تنازل عن فلسطين لصالح الاحتلال, وبعد 24 عام من المفاوضات لا قدس ولا عودة للاجئين و لا حدود و لا دولة فلسطينية على حدود  67، كما أن حركة حماس في وثيقتها السياسة تطالب بحدود 67 ولا تختلف عن النقاط العشرة التي طرحتها منظمة التحرير عام 74 وأطلق عليه الحل المرحلي.

وبخصوص إعادة عقد مؤتمر شامل لجميع الفصائل كما حدث في بيروت 2017، بين “أبو مجاهد” الاجتماع الذي حصل في بيروت كان من أجل حل مشكلة الانقسام وانتخابات المجلس الوطني,  وخرج بتفاهمات من ضمنها عقد المجلس الوطني في الخارج وفي أي دولة عربية تسمح الظروف في عقده وذلك لرفض الفصائل عقد المجلس الوطني تحت حراب الاحتلال, ولكن رئيس السلطة لم يلتزم بمخرجات بيروت, ودعا إلى اجتماع المجلس الوطني في رام الله وعدم حضور الجهاد وحماس والجبهة الشعبية القيادة العامة والجبهة الشعبة لتحرير فلسطين والصاعقة .

فالأخ الأمين العام في مبادرته طرح الدعوة للقوى التي شاركت في اجتماع بيروت للاجتماع في القاهرة لبحث كل القضايا الخلافية ووضع خارطة طريق للخروج من حالة الاستعصاء والاحتلال هو الذي عزز هذا الانقسام وخاصة فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وهي جزر معزولة جغرافيا عن بعضها البعض.

وختم السنداوي حديثه إن هذا الاحتلال هو رأس المشروع الغربي في المنطقة لن يقبل بأي تسوية, وخير دليل رفضه للمبادرة العربية والتي طرحت عام 2002 وسميت بمبادرة الأمير عبد الله واستعدت الدول العربية للتطبيع الكامل مع الاحتلال, وكان رد شارون بأنها لا تساوى الحبر الذي كتبت به, من يعتقد بأن هذا الاحتلال ممكن أن يغير جلده فهو واهم ولا يعرف طبيعة المشروع الصهيوني الأمريكي الاستعماري في المنطقة ونحن جئنا لكي نغير الواقع ولا نستسلم لهذا الواقع المزيف والغير حقيقي وثقتنا عالية بالأمة العربية والإسلامية وشعبنا الفلسطيني.

البعث ميديا|| سنان حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *