بامبي.. صفحة على الفيسبوك لدعم وتوعية مصابات وناجيات من سرطان الثدي

“الحقيقة أن قوة العلاج تضعف قدرتنا على التحمل ويصبح اهتمامنا بعائلتنا ومظهرنا أقل لكن كل شيء سينتهي ونكتشف كم نحن محظوظات وأقوياء. أنا اليوم أدون مراحل عودتي بسعادة” … “بشع شعور الشفقة لما بيحكوا قدامك عن السرطان ببساطة الحياة للأقوياء ولا خيار إلا للتقبل” … “اكتشفت جديد أنو عندي سرطان ثدي ورح بلش جرعات خبروني أيمت رح يبدأ يهر شعري”.

رسائل قوة ودعم وحب وتساؤلات كثيرة ونصائح تجمعها صفحة “بامبي” على الفيسبوك لمجموعة محاربات وناجيات سرطان الثدي بل عائلتهن المحبة كما تفضل مؤسستها “رولا” أن تطلق عليها. رولا حولت إصابتها بسرطان الثدي ورحلة العلاج والشفاء إلى رسالة ومهمة تحملتها بمسؤولية منذ ثلاث سنوات عبر تأسيس مجموعة متخصصة بنشر التوعية ودعم محاربات سرطان الثدي من خلال توثيق كل ما يحتجن معرفته منذ تلقيهن خبر الإصابة إلى انتهائهن من العلاج ونجاتهن مع تقديم دعم نفسي بمنشورات تشجيعية ونصائح جمالية.

كما تهتم المجموعة بنشر التوعية حول سرطان الثدي وطرق الوقاية منه وأهميه الفحص والكشف المبكر عنه وتصحيح المفاهيم والمعلومات الخاطئة المتداولة بين الناس وعلى صفحات الانترنت عبر أطباء ومتخصصين ما منحها حسب “رولا” مصداقية وثقة أكبر.

وتعود قصة بامبي كما ترويها رولا  إلى عام 2015 وتقول: “شخصت إصابتي بسرطان الثدي بعد اكتشافي كتلة غريبة وإجراء الفحوصات اللازمة

وكنت من المحظوظات لأن استجابتي للعلاج كانت ممتازة رغم اكتشاف المرض في مرحلة تعتبر متقدمة أي ورم من الدرجة الثالثة”.

وتضيف رولا: “بالبداية تلقيت خبر الإصابة بصدمة كبيرة وبدأت العلاج وفي أول جرعة كيمياوي خطرت لي فكرة إيجاد مجموعة خاصة على الفيسبوك لدعم مقاتلات سرطان الثدي لأني كنت أبحث عن الدعم لأتمكن من اكمال جلسات العلاج وتحمل آثارها الصعبة ولم أجد”.

وتشير رولا إلى أن السرطان جعل منها شخصا مختلفا أقوى وأشد عنادا وإيجابية فقررت أخذ المبادرة وتأسيس “بامبي” وإضافة الأصدقاء والأهل لنشر التوعية بالمرض ومشاركة صورها أثناء تلقي العلاج الكيمياوي.

“التفاعل كان لا يوصف” كما تقول رولا ويوما بعد آخر توسعت المجموعة واستطاعت كسر حاجز الخوف لدى بعض المحاربات اللاتي كنا يتكتمن عن خبر إصابتهن بسبب الأفكار الاجتماعية الخاطئة عن المرض، ثم بدأن بمشاركة صورهن خلال جلسات العلاج والصعوبات التي تواجههن وقصص نجاتهن.

وتعرب رولا عن سعادتها بالنتيجة لأن الصفحة استطاعت تغيير المفهوم الخاطئ المنتشر بين الناس حول سرطان الثدي وارتباطه بالموت المحتم وشبح العلاج الكيمياوي، مبينة أن الناس تتداول الأخبار السيئة فقط متجاهلة تطور العلم والطب في تشخيص وتدبير معظم أنواع السرطان.

ورغم أن المجموعة التي تخطت اليوم 8 آلاف سيدة تقيم في سورية ودول عربية وأجنبية كالسويد وألمانيا وكندا ومصر تأخذ حيزا كبيرا من وقت المؤسسة إلا أنها تشعر بمسؤولية تجاه كل سيدة تخوض معركتها مع سرطان الثدي ونحو كل النساء لتوعيتهن بضرورة الكشف المبكر لتفادي هذه التجربة الصعبة.

رولا تحلم اليوم أن تتسع مجموعة “بامبي” أكثر وتنتقل من العالم الافتراضي إلى الواقع وهو ما تعمل عليه حسب قولها، ومقاتلاتها يواصلن تشارك أصعب وأجمل اللحظات ويطرحن ببساطة أعمق الأسئلة عن المرض والعلاج إلى أكثرها ملامسة لشؤون الأنثى من استعادة الجمال والرشاقة والحياة الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *