صحيفة أمريكية: الرياض اشترت حلفاءها.. ووسعت نفوذها في واشنطن!

 

سلطت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، في مقال لها نشر أمس الاثنين، الضوء على تأثير السعودية في أمريكا، مبينة كيفية تحقيق الرياض نفوذها داخل الولايات المتحدة.

الصحيفة ذكرت أن السعودية اكتسبت قوة وتأثيرا في واشنطن من خلال أنشطة اللوبيات المؤثرة وزيارات خاصة هدفها كسب التعاطف.

وأوضحت أن الرياض واجهت نقادها بأمريكا من خلال ضخ الملايين من الدولارات لشركات علاقات عامة، وأخرى قانونية، ومراكز أبحاث، وصفقات أسلحة ضخمة وقعتها مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة”.

مقال الصحيفة لفت إلى انزعاج الكونغرس الأمريكي من سلطات النظام السعودي، بسبب موقفه ودوره مما يجري في اليمن، مشيرا إلى أن الزيارات الخاصة التي أجراها ابن سلمان إلى واشنطن حالت دون اتخاذ قرارات ضدها، وذلك بفضل الزعماء السياسيين الأمريكيين، ومستشاري جماعات الضغط.

“واشنطن بوست” بينت أن عددا من الأسماء المؤثرة داخل الولايات المتحدة كانت تقدم الاستشارات لابن سلمان، مثل نورم كولمان السيناتور المتقاعد عن ولاية مينيسوتا، ومستشار الكونغرس المتقاعد مارك إس. لامبكين، الذي شارك بالحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب، والخبير الاستراتيجي الديمقراطي، ألفريد موتور.

كما أشارت إلى أن سلطات بني سعود قدمت ملايين الدولارات لبعض شركات الضغط الأمريكية، ومكاتب قانونية، وغيرها من مؤسسات الفكر والرأي.

وأفادت بأن مسؤولي الإدارة السعودية، بمن فيهم أحمد عسيري، نائب رئيس الاستخبارات المقال مؤخرا على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، أجروا العديد من الزيارات لواشنطن، وعقدوا لقاءات مع خبراء استراتيجيين أمريكيين، ومديري مؤسسات فكرية، ورجال أعمال مشاهير، وسياسيين.

ونوهت الصحيفة إلى أن السفارة السعودية لدى واشنطن، تقيم مآدب عشاء وأحيانا احتفالات، مثل الحفل الباذخ في قاعة أندرو ويلسون على شرف زيارة ابن سلمان هذا العام للولايات المتحدة، وأرسلت جماعات اللوبي للكونغرس للتأكد من حضور نواب من لجنة الشؤون الخارجية الحفل.

هذا بالإضافة لعرض المسؤولون السعوديون، بداية هذا العام، تذاكر لحضور “سوبر بول” (مباراة كرة السلة النهائية).

وبحسب الصحيفة، فإن السعودية تنفق بشكل واسع على شركات اللوبي، وتقوية العلاقات مع أمريكا، موضحة بأن حجم هذا الإنفاق تراجع من 14.3 مليون دولار، عام 2015، إلى 7.7 مليون دولار، عام 2016، ليزيد مرة أخرى إلى 27.3 مليون دولار العام الماضي.

ومن بين الجماعات التي حصلت على الأموال السعودية، للحديث عن الرياض بشكل إيجابي، أهم شركات الرأي المؤثرة، مثل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، ومعهد “بروكينغز”، ومعهد الشرق الأوسط.

وبالسياق ذاته، فالسعودية إضافة للملايين التي أنفقتها في واشنطن، تمتعت بعلاقات دافئة مع الرئيس ترامب نفسه، الذي أدار عمليات تجارية مع مواطنين سعوديين، فيما طور صهره جاريد كوشنر صداقة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *