إذا دقت ساعة التغيير.. من يخلف ابن سلمان؟؟

 

بينما تشتد وطأة الضغوط على بني سعود لكشف الحقيقة في قضية اغتيال جمال خاشقجي، وتقديم الجاني للعدالة، لا تستبعد العائلة – وفقا لتقارير صحفية- احتمالات استبدال ولي العهد محمد بن سلمان، الذي ارتبط اسمه بهذه الجريمة، أو على الأقل تقديم “شريك” أو “ولي لولي العهد” لتخفيف هيمنته.

مقتل خاشقجي وما أثاره من صدمة عالمية، تسبب بتوجيه أصابع الاتهام إلى أعلى مستويات القيادة في لدى النظام  السعودي، فالحديث بدأ بدوائر السياسة الأميركية عن انتهاء صلاحية محمد بن سلمان كشريك للولايات المتحدة، في ضوء سلسلة من “الأخطاء القاتلة”، وقالها سناتور أميركي للسعوديين بعبارة لا لبس فيها “اختاروا شخصا آخر”.

وبينما يستبعد فريق من المحللين إزاحة ابن سلمان، نظرا لكم السلطات التي جمعها في قبضته وطموحه الجامح، يرى آخرون أن هناك رأيا عاما عالميا يضغط على الإدارة الأميركية لاتخاذ شريك جديد في الرياض يجنبها مزيدا من الحرج بالمستقبل، وأن “العقلاء” لدى بني سعود يستشعرون خطرا على بقاء ملكهم إذا استمر محمد بن سلمان في موقعه.

صحيفة واشنطن بوست وموقع “ميدل إيست آي” البريطاني وصحيفة لوفيغارو الفرنسية، نشرت تقارير تتحدث عن احتمال استبدال ابن سلمان نهائيا، أو تعيين ولي لولي العهد، بحيث يتم الاستبدال وتسليم السلطات تدريجيا، أو الاقتسام المؤقت للسلطة بين محمد بن سلمان وأمير آخر ريثما تهدأ العاصفة.

أحمد بن عبد العزيز، هو آخر من بقي من الإخوة الأشقاء لسلمان بن عبد العزيز، وقد عاد إلى الرياض بشكل مفاجئ الثلاثاء، يوم 30 تشرين الأول، من العاصمة البريطانية، التي مكث فيها نحو شهرين ونصف الشهر، فيما يعتقد أنه منفى اختياري.

وبحسب موقع “ميدل إيست آي” فإن أحمد بن عبدالعزيز، نجل الملك المؤسس، لم يرجع إلا بعد حصوله على ضمانات أميركية وبريطانية بعدم تعرض محمد بن سلمان له، مبينا أن قد يحاول إبرام صفقة مع ابن سلمان لإقناعه بالتخلي طواعية عن ولاية العهد ومناصبه العسكرية والأمنية، على أن يحتفظ بدوره الاقتصادي، أو قد يسعى لخلعه عن طريق هيئة البيعة التي قد يُسمى لمنصب رئاستها الشاغر.

ووفقا لصحيفة واشنطن بوست، ناقش أعضاء بارزون بالعائلة المالكة دورا محتملا للأمير أحمد في تخفيف نفوذ ابن أخيه، وربما يتولى منصب “ولي عهد مؤقت”.

واشنطن بوست نقلت عن مصادر غربية أن من بين الفرضيات المطروحة لتجاوز الأزمة، اقتسام السلطة مؤقتا بين محمد بن سلمان وأحد الأقارب الموثوقين، حيث ذكرت المصادر أن الاختيار الأكثر واقعية هو خالد الفيصل الذي يحظى بثقة كبيرة من جانب الملك.

صحيفة لوفيغارو الفرنسية أوردت بأن هيئة البيعة تبحث تعيين خالد بن سلمان، وهو الشقيق الأصغر لابن سلمان، وليا لولي العهد، على أن يحدث تسليم تدريجي للسلطات من محمد إلى خالد، وينتهي بصعود الأخير محل شقيقه الأكبر، وبذلك يظل الحكم لأبناء سلمان.

الصحفي ديفد هيرست كتب بموقع “ميدل إيست آي”، أن فيصل بن سلمان، أحد الإخوة الكبار لمحمد، هو واحد من شخصيات عديدة يمكنها أن تحل محله.

كما لفت الموقع إلى أن خالد بن بندر كان من أبرز الأمراء الذين استقبلوا أحمد بن عبد العزيز ورحبوا به لدى عودته من الخارج، وأنه أحد الشخصيات القادرة على تولي المسؤولية بدلا من محمد بن سلمان.

ومن المتوقع أن يتولى خالد بن سلطان، الذي شغل منصب نائب وزير الدفاع بين عامي 2011 و2013، وكان من المتوقع أن يصبح وزير الدفاع أسوة بوالده سلطان بن عبد العزيز، لكن ذلك لم يحدث، وحسبما ذكر موقع “ميدل إيست آي” فإنه، أيضا، من أبرز الأمراء الذين استقبلوا الأمير أحمد بن عبد العزيز ورحبوا به لدى عودته من الخارج.

وأخيرا مقرن بن عبد العزيز، الذي كان وليا للعهد لبضعة أشهر، لكنه أعفي من منصبه في نيسان 2015 “بناء على طلبه”، وهو أيضا أحد  الأمراء الكبار الذين احتفوا بعودة الأمير أحمد بن عبد العزيز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *