تجارب ناجحة لمشاريع تمكين المرأة الريفية بطرطوس

شهدت السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا للمشاريع المهتمة بتمكين المرأة الريفية في محافظة طرطوس حيث تعمل جهات حكومية بالتعاون مع المجتمع المحلي على تنفيذ دورات تدريبية للنساء في عدة مجالات أبرزها تعليم المهن والحرف إلى جانب تقديم منح لتنفيذ مشاريع صغيرة.

وتؤكد مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل بطرطوس عفراء أحمد أن المديرية تسعى لدعم مشاريع المرأة الريفية بالتعاون مع الجمعيات الأهلية وتقديم منح المشاريع الصغيرة التي تؤمن دخلا للأسر الريفية وتسهم بدعم المرأة خاصة المعيلة لأسرتها بما يضمن تمكينها من الحصول على المشروع الذي يتناسب مع طبيعة المنطقة التي تعيش فيها ويجعلها قريبة من سكنها.

وتضيف أحمد إن المديرية تسهم من خلال مركز “التون الجرد” للتنمية الريفية بتأمين فرص عمل ودورات تدريب مهني لسيدات من المنطقة ويؤمن المركز تشغيل ما يقارب 100 عاملة في مشغلي الخياطة والسجاد اليدوي إضافة لدورات تدريبية في مجالات مختلفة منها الحلاقة النسائية والخياطة وغيرهما.

وتحصل الكثير من النساء في الريف على منح مشاريع صغيرة يقمن بادارتها وتحمل مسؤوليتها حيث تشرف سعاد معروف على مشروعها الصغير الذي مولته إحدى الجمعيات الخيرية بالمحافظة وتؤمن بموجبه دخلا يمكنها من المساهمة في إعالة أسرتها المؤلفة من 5 أبناء.

وتوضح معروف أن مشروعها عبارة عن صالة ألعاب رياضية في أحد الأحياء القريبة من المدينة جاءت نتيجة معرفتها لحاجة الحي لمثل هذا المشروع مؤكدة أنها تسعى لتطويره من خلال زيادة عدد الأجهزة المستخدمة في الصالة وتقديم بعض المشروبات للراغبين من الزوار.

بدورها رائدة زيود التي وجدت نفسها معيلة لأسرتها بعد استشهاد زوجها حصلت على منحة مشروع صغير أنشأت بها محلا صغيرا للسمانة في قريتها اسقبلة ببانياس أكدت أن الظروف فرضت عليها البحث عن فرصة عمل لتأمين مصروف أسرتها بعد أن هجرت من منزلها في ريف دمشق، مشيرة إلى أنها مستمرة في توسيع المشروع من خلال توفير جزء من أرباح العمل لشراء المزيد من مستلزمات المحل والتي تتناسب مع طلبات زبائنها من سكان القرية.

وتتشابه قصة هاجر شهلا مع قصص الكثير من النساء السوريات المعيلات لأسرهن بعد أن فقدت زوجها الذي استشهد في الحرب ما دفعها للبحث عن عمل يؤمن مصدر رزق لها ولأسرتها وقد ساهمت إحدى الجمعيات الخيرية في منحها مشروعا لتربية بقرة، مؤكدة أن المنحة جاءت بناء على طلبها كونها ملمة بهذا النوع من الأعمال الذي يتناسب مع طبيعة البيئة الريفية التي تعيش فيها.

ويؤكد باسم منصور منسق مشاريع المنح الصغيرة في الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية أن الجمعية تسهم بتقديم منح مشاريع صغيرة تتراوح قيمتها بين 700 ألف ومليون ليرة للنساء المعيلات لأسرهن ومن الفئات المحتاجة في مناطق مختلفة من المحافظة، لافتا إلى أن الجمعية تقيم دورات تدريبية للسيدات على طريقة إدارة المشاريع وتحديد الجدوى الاقتصادية منها إضافة لاستمرار متطوعيها بمتابعة المشاريع لمدة 6 أشهر وتقديم الدعم والمشورة اللازمة للسيدات لتمكينهن من الاستمرار بمشاريعهن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *