تعرفوا على نشاطات حملة (16 يوما لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي)

(أمان ومساواة في المنزل والعمل وكل مكان) تحت هذا العنوان تنطلق الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي التي تمتد لستة عشر يوما وتبدأ في الـ 25 من تشرين الثاني اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة وتنتهي في العاشر من كانون الأول وهو اليوم العالمي لحقوق الانسان حيث تنفذ عشرات الانشطة التوعوية والثقافية.

وتهدف الحملة التي تشارك فيها سورية عبر عدد من النشاطات في مختلف المحافظات لتعريف النساء بالخدمات المتوافرة لمن تعرضن للعنف وأماكن المراكز التي توفر هذه الخدمات ونشر التوعية في المجتمع بشكل عام حول ضرورة أن يأخذ كل فرد دوره لمكافحة هذا النوع من العنف وحماية النساء والفتيات.

وفي سورية تعمل جمعيات أهلية إلى جانب جهات حكومية من أجل التصدي للعنف ولا سيما ضد المرأة الذي ازداد خلال الحرب الارهابية عليها وذلك عبر نشاطات توعوية وخدمية مختلفة تركز على دعم المرأة وتمكينها في مختلف المجالات. حيث تشكل مراكز دعم وتنمية المرأة (المساحات الآمنة) التي أحدثتها جمعية تنظيم الأسرة بدعم من صندوق الامم المتحدة للسكان منذ عام 2016 في مختلف المحافظات بيئة مناسبة لدعم المرأة وتقديم مختلف الخدمات النفسية والتعليمية والتدريبية فضلا عن الانشطة الترفيهية والاجتماعية.

و بينت مشرفة المراكز في جمعية تنظيم الأسرة أماني القبيطري أن هناك 16 مركزا في مختلف المحافظات بهدف تمكين النساء ووقايتهن من العنف ويقدم المركز مشورات في الدعم النفسي والاجتماعي ودورات تدريبية تمكينية في التعليم تتعلق بمحو الأمية واللغات وقيادة الحاسوب ودورات الخياطة والتريكو واعادة التدوير والرسم على الخشب والزجاج والرياضة والاسعاف الأولي والدفاع عن النفس.

وتقام في كل مركز 300 دورة كل ثلاثة أشهر وتم خلال العام الحالي رفد المركز بفريق جوال لتعريف المجتمع المحلي بخدماته والتشبيك مع الجهات الأخرى كما يتم التعاون مع وحدة حماية الأسرة التابعة للهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان لجهة تقديم خدمات إضافية للسيدات اللواتي تعرضن للعنف وتأمين إقامة مؤقتة لهن ودعمهن وتمكينهن قانونيا واقتصاديا وصحيا.

وأشارت القبيطري إلى أنه نتيجة الحرب الإرهابية التي تعرضت لها سورية ظهرت أشكال جديدة من العنف مغايرة للعنف الأسري أو الاجتماعي (عدم اختيار الشريك والزواج المبكر أو الحرمان من التعليم) أو الاقتصادي (حرمان الإرث أو أجر العمل) حيث عانت المرأة السورية من جرائم التنظيمات الإرهابية واستجابة لذلك نفذت الجمعية برنامج خدمات وتمكين للمرأة في مناطق الغوطة بعد تحريرها من الإرهاب وتم تخصيص خيمتين لتقديم مختلف أنواع الدعم للنساء والفتيات والأطفال.

وضمن حملة 16 يوما لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي بينت القبيطري أن الجمعية تقيم ندوات توعية في مراكز دعم وتنمية المرأة وعروضا للمسرح التفاعلي تركز في مواضيعها على عنوان الحملة الذي حدده صندوق الأمم المتحدة للسكان لجهة تحقيق الأمان للنساء

والفتيات في المنزل والعمل وكل مكان وتكريم عدد من السيدات العاملات في أماكن العمل بالتعاون مع نقابات العمال.

ولفتت القبيطري إلى أن عددا كبيرا من السيدات الناجيات من العنف وعبر الخدمات التي تقدمها (المساحات الآمنة) في الجمعية تجاوزن إثاره مسجلات قصص نجاح ومنهم ريم التي حرمت من حقها في العمل نتيجة عنف أسري من قبل الزوج والأهل رغم حصولها على إجازة جامعية استطاعت عبر خدمات أحد مراكز دعم وتنمية المرأة بدمشق تجاوز الآثار النفسية المتمثلة بفقدان الثقة والاكتئاب فضلا عن الأثار الاقتصادية وهي اليوم امرأة عاملة وتربي ابنتها وتنظر إلى الحياة بعين التفاؤل بمستقبل أفضل.

وأوضحت مشرفة مركز دعم وتمكين المرأة في بلدة مضايا بريف دمشق (علا المظلوم) أن المركز افتتح بداية العام الماضي ويقدم عددا كبيرا من خدمات دعم المرأة ولا سيما المرأة المعيلة لأسرتها حيث ازداد عدد هذه الحالات بسبب الازمة ويصل عدد السيدات والفتيات المستفيدات من هذه الدورات شهريا إلى 110 نساء.

من جانب آخر أقامت مؤسسة المرأة الأمة التي أطلقت كمبادرة عام 2015 وأشهرت العام الحالي أكثر من 30 دورة تدريبية خلال العام الجاري استفادت منها 200 سيدة تركزت حول إدارة الذات وإدارة المشاريع والبرمجة اللغوية العصبية وإعداد مدربين ومدرسين.

واحتضنت المؤسسة بحسب مديرتها لينا الرفاعي خلال العام الحالي نحو 50 مشروعا من التأسيس إلى التشغيل على أرض الواقع منها ما يتعلق بتأهيل مدرسين ومدربين أو طباعة اصدارات أدبية وثقافية وغيرها، مشيرة إلى مشروع محو الأمية الذي اطلقته الجمعية منذ العام 2016 ومشاركة المؤسسة في حملة مناهضة العنف ضد المرأة عبر نشرات توعية مختلفة.

وفي سياق متصل أعلنت جمعية الندى التنموية التي تأسست عام 2005 عن إجراء مسابقة بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مخصصة للمواهب الشابة في مجالات المسرح والغناء والتمثيل والنحت والرسم والشعر والنثر وتصميم الغرافيك والتصوير الضوئي بمواضيع تخدم أهداف الحملة وذلك بحسب منسقة برنامج مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي في الجمعية غفران النوفي.

يشار إلى أن العنف ضد المرأة يصنف كأشد أشكال التمييز حسب الامم المتحدة حيث تتعرض امرأة واحدة من بين كل 3 نساء للعنف الجسدي أو الجنسي في مرحلة ما من حياتهن لهذا تركز الجهود الحكومية والأهلية في جميع أنحاء العالم لمناهضته ودعم الناجيات منه وإعادة دمجهن بالمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *