حركة اقتصادية نشطة في محافظة درعا بعد عودة العمل في معبر نصيب.. واستياء من ارتفاع الاسعار

مركز نصيب الحدودي أو معبر جابر الحدودي هو أحد المعبرين الحدوديين بين الأردن و سوريا. ويقع بين بلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، وبلدة نصيب السورية  في محافظة درعا. وهو أكثر المعابر ازدحاماً على الحدود السورية، حيث تنتقل عبره معظم البضائع بين سوريا وكل من الأردن والخليج .كما بدأ العمل بإنشائه عام 1991 على مساحة من الأرض تبلغ118ألف كم2، وقد بوشر العمل في المركز في 1997 حيث أصبح يستقبل المسافرين القادمين والمغادرين بمركباتهم الخاصة أو بوسائط النقل العمومية.

إغلاق المعبر

في نيسان من العام 2015، وقع المعبر تحت سيطرة المجموعات الارهابية المسلحة وتنظيمات أخرى أهمها جبهة النصرة خلال معركة معبر نصيب الحدودي, والتي نتج عنها إغلاقه وتوقف الحركة التجارية والنشاط الاقتصادي منه وإليه, في شهر تموز من العام الحالي استعاد الجيش العربي السوري معبر نصيب الحدودي, وفي 15 تشرين الأول 2018، أعلنت حكومتا سورية   والأردن إعادة فتح المعبر بعد إغلاق دام ثلاث سنوات.

 

انتعاش حركتي المرور والتجارة

بعـــد حوالي الشهر مــن افتتــاح المعبر أكثـر من 50ألفــاً ما بـين قــادم ومغــادر لمعبـــر نصيب الحــــدودي الذي عاد ليشهد حركة عمل دؤوبة وحركة نشطة بالقادمين والمغادرين والسيارات العامة والخاصة والشاحنات والبولمانات السياحية بشكل يومي. وفي هذا الجانب أشار العقيد مازن غندور رئيس مركز الهجرة والجوازات بمعبر نصيب الحدودي إلى الحركة النشطة التي يشهدها المعبر سواء بحركة القدوم والمغادرة للمواطنين أو بحركة الآليات والتي تشهد ازدياداً بأعدادها يوماً بعد يوم ليصل عدد المواطنين القادمين خلال شهر من افتتاح المعبر أكثر من ثلاثين ألفا من المواطنين السوريين والعرب والأجانب، بينما بلغ عدد المغادرين عن طريق المعبر وفي نفس الفترة حوالي عشرين ألف مغادر، إضافة لدخول الشاحنات والبرادات القادمة والمغادرة والمحملة بالبضائع المختلفة، مضيفاً نقوم بتقديم جميع التسهيلات لجميع المواطنين القادمين وسلاسة الإجراءات لكل مواطن سوري يرغب بالعودة إلى الوطن عن طريق المعبر من خلال تأمين جميع الأجهزة والمعدات اللازمة من مكاتب وأجهزة وعناصر وغيرها.

 

افتتاح مركز تسوية لتشجيع الراغبين بالعودة

وأضاف غندور أن المعبر تم تجهيزه بمركز مختص بتسوية الأوضاع القانونية للسوريين العائدين من دول الجوار ويستقبل المركز الذي افتتح في الثامن عشر من الشهر الجاري يوميا عشرات المواطنين السوريين الراغبين بتسوية أوضاعهم, مشيرا إلى أنه يستقبل يوميا بين خمسة عشروعشرين شخصا من الراغبين يتسوية  أوضاعهم ,مضيفا أن حركة عودة السوريين تتزايد مقارنة بالأيام الأولى لافتتاح المعبر, لافتا إلى أن الإجراءات تسير بكل يسر دون أي تأخير. حيث ذكر المواطن عبدالله جبارين خلال وجوده في المركز لتسوية وضعه أن كل شيئ يسير بشكل جيد دون وجود عراقيل مع وجود اجراءات ميسرة تشجع على العودة.

 

حركة اقتصادية نشطة

أوضح المهندس قاسم المسالمة- رئيس غرفة تجارة وصناعة درعا أن إعادة فتح معبر نصيب الحدودي من جديد له أهمية كبيرة في استعادة النشاط الاقتصادي لسورية عامةً ودرعا خاصةً ولكل دول الجوار في المنطقة، فهو معبر تجاري بامتياز وافتتاحه يعد بداية النهاية الحقيقية للأزمة في سورية,من حيث ازدياد في إجراءات التعويض عن الأضرار وتقديم قروض ميسرة للتجار والصناعيين لمعاودة نشاطهم وإنتاجهم والبدء بالتصدير قريبا,وأشار المسالمة إلى أن  المعبر كان يؤمن تصدير العديد من السلع السورية وخاصة من المعامل القائمة على التصدير للأردن والموجودة في دمشق وحلب وحماة وبقية المحافظات السورية، وأن هناك قيمة مضافة للمعبر تنبع من وجوده بجانب المنطقة الحرة السورية- الأردنية المشتركة التي تعد منطقة تجارية وصناعية للشراكة بين حكومة الأردن والحكومة السورية وفيها العديد من المعامل ما يقارب 100 معمل سابقا.

مبينا إن معدل خروج الشاحنات المحملة بالبضائع قبل الأزمة يصل إلى نحو 400 ما بين شاحنة وبراد يومياً، وأحياناً يفوق هذا العدد وخاصة في أيام المواسم، ولجهة حركة المسافرين والزوار كان يصل في اليوم الواحد خلال فصل الصيف إلى 15 ألف مسافر من السوريين القادمين بقصد الزيارة ومن الخليجيين أو الأردنيين بقصد السياحة في سورية، إضافة إلى عبور حوالي 4 آلاف تكسي مما تسمى تكسي صحبة مسافر أو بحارة وذلك من معبر نصيب أو من الجمرك القديم في درعا البلد، حيث إنها لغير الركاب كانت تعمل وبشكل نشط في تحميل ونقل الخضر والفواكه وغيرها من سورية إلى الأردن,بينما اليوم لاتكاد تتجاوز حركة عبور الشاحنات تسع أو عشر سيارات في ظل انتظار تزايد العدد مع الأيام القادمة.

ولفت المسالمة أنه خلال سنوات الأزمة تراجع أيضاً عدد الصناعيين والتجار المسجلين بنسب كبيرة، وذلك إما لتوقف بعضها وهجرة أصحابها وإما لتضرر بعضها الآخر كلياً أو جزئياً، والمأمول التحفيز على معاودة العمل من خلال تعديل الإجراءات لتناسب متطلبات المرحلة  الراهنة,لافتا إلى أنه وبعد افتتاح المعبر تزايد الإقبال من قبلهم على مراجعة أسمائهم وسجلاتهم التجارية والصناعية.

 

نشاط سياحي

مع إعادة الأمن والاستقرار إلى محافظة درعا وفتح معبر نصيب الحدودي عاد النشاط للقطاع السياحي في المحافظة بعد غياب قسري فرضه وجود التنظيمات الإرهابية خلال السنوات الماضية,وشكلت عودة الاستقرار مناخا آمنا لمن يرغب في العمل في القطاع السياحي كما شكل فتح معبر نصيب دافعا لكثير من مكاتب السياحة والسفرالتي توقف عملها في الفترة الماضية للعودة إلى العمل في مجال السياحة وخاصة مع تنامي أعداد الزوار القادمين عن طريق المعبر.

 

استياء من ارتفاع الاسعار

تسببت إعادة فتح معبر نصيب بين سوريا والأردن، إلى تنشيط حركة تهريب السلع والبضائع من الأراضي السورية إلى الأردن، الأمر الذي ألحق أضراراً مباشرة على المواطنين السوريين، الذي عبّر بعضهم عن مخاوفهم من الآثار السلبية لإعادة فتح المعبر,لاسيما في ارتفاع أسعار كافة المواد الغذائية واللحوم التي يتم تهريبها بكميات كبيرة خارج القطر.مطالبين بضرورة وضع ضوابط لعملية التصدير التي يتم التعامل بها حاليا,

 

ارتياح شعبي

العديد من المواطنين داخل معبر نصيب الحدودي كان لهم انطباع وفرحة وتفاؤل خاصة للسوريين القادمين لحضن الوطن بعد غياب استمر أكثر من ست سنوات مجمعين أن عملية افتتاح معبر نصيب الحدودي بعد تحريره من الإرهابيين يعني عودة الأمن والاستقرار لسورية، وعودة لحركة الحياة الاقتصادية والتجارية لبلدنا والتي تعود بالفائدة الكبيرة لشريحة كبيرة من المواطنين.

فقد عبرمحمد وعمر مسالمة من أهالي مدينة درعا عائدين من الأردن بعد غياب ست سنوات عن المعاملة الجيدة من قبل المعنيين في المعبر داعين الجميع للعودة إلى سورية وحثهم على ذلك بالسرعة القصوى نظرا للإجراءات التي تسهل الكثير من العراقيل المحتمل تواجدها.

البعث ميديا || درعا – دعاء الرفاعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *