المهارات الحياتية في المدارس لدعم المناهج الحديثة والمطورة

في خطوة تجريبية لتفعيل دليل المهارات وإرفاقه بالمناهج الحديثة يعمل المركز الوطني لتطوير المناهج على التعريف بالدليل وما يتضمنه من مهارات حياتية وأهدافها وأهميتها وآليات تطبيقها وتنفيذها في الميدان التعليمي والتربوي.

ويحرص المركز بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف وأساتذة من كليات التربية على تطبيق المهارات وتقييمها والتعرف على أثرها ووضع خطة التنفيذ خلال الستة أشهر القادمة.

وبين الدكتور دارم طباع مدير مركز تطوير المناهج أن المركز يعمل على تعزيز قدرات الكوادر التربوية لتطبيق أنشطة المهارات الحياتية من أجل التعلم والمواطنة وتحويل التعليم من أحادي الأبعاد يقتصر على المعرفة إلى رباعي الأبعاد يعتمد على تطوير المعارف وتطوير أدوات المعرفة وشخصية المتعلم وتعامله.

ويشير الدكتور طباع إلى العديد من التجارب والتدريبات العملية التي تم تنفيذها خلال ورشة عمل استمرت ثلاثة أيام تناولت مهارات صنع القرار والتفكير الناقد وحل المشكلات وتقدير الذات وإدارة المشاعر وطرق التعامل معها  للارتقاء بآلية التفكير عبر التفاعل بين هذه المهارات.

بدوره أوضح مدير التوجيه بوزارة التربية المثنى خضور أن المناهج الجديدة تتضمن مهارات حياتية كثيرة وجوانب تمس شخصية المتعلم لتنمية هذه الجوانب وتدريب المعلمين على تحويل هذه المعارف والخبرات إلى مهارات حياتية وتطبيقها على أرض الواقع لافتاً إلى أهمية المرحلة التجريبية لتدريب الموجهين الذين ينقلون المعارف والخبرات إلى المعلمين ويتابعون مراحل التطبيق ويقدمون تغذية راجعة عن مدى جودته والثغرات الموجودة لتلافيها بالمرحلة القادمة.

وأكد عبد الرزاق زيتون رئيس دائرة التخطيط في مديرية تربية حماة أهمية المبادرات التفاعلية للانطلاق من المرحلة النظرية إلى العملية بشكل فعال يدعم العملية التعليمية في سورية مشيراً إلى أن التجربة تطبق حالياً بعشر مدارس وبعد نجاحها ستعمم على مدارس المحافظة.

بينما رأى الموجه التربوي حسين قريان من منطقة الكسوة بريف دمشق أن الانفجار المعرفي أدى إلى البحث عن آليات جديدة للتعامل مع التعليم تعتمد على المهارات وأهمها إدارة الذات والوقت والتواصل مع الآخرين.

ولفتت مديرة مدرسة هلال تركي الحجل بحي عشيرة في حمص صباح الحسني إلى أنه مع تغير المناهج واعتمادها على الأنشطة كان لا بد للوزارة من البحث عن طرق جديدة تناسب المناهج الجديدة وتعتمد على التعلم النشط والدعم النفسي للأطفال وكان ذلك من خلال دليل المهارات الحياتية التي تركز على الكثير من الأمور النافعة والمعلومات الغنية المفيدة للطلبة.

وكانت وزارة التربية وضعت خطة للانتقال بالطالب من موقع المتلقي والحفظ إلى التفكير والتفاعل وترسيخ أفكار جديدة كالتعلم النشيط والذاتي والمهاراتي بالتعاون مع المركز الوطني لتطوير المناهج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *