كنيسة حنانيا.. تسرد فصلا من تاريخ دمشق

في أحد الأزقة القريبة من باب شرقي في دمشق القديمة تستقبلك كنيسة حنانيا التي تعد من أقدم الكنائس في العالم وتتميز ببنائها الدمشقي الطراز والروح وهي اليوم تتجلى بأبهى زينتها استعدادا لأعياد الميلاد ورأس السنة.

الدخول للكنيسة التي يقع بناؤها تحت الارض يكون من خلال سلم حجري حيث يطالعك تمثال للقديس حنانيا وهو يعمد القديس بولس الرسول لتجد أنك في ساحة سماوية مفتوحة تشبه مثيلاتها في البيوت الدمشقية.

المسؤول عن الكنيسة الأب إلياس أوضح أن الكنيسة تعود لنحو 2000 عام حيث بنيت مكان معبد وثني قديم وأصبحت منزلا للقديس حنانيا، لافتا إلى أنها تعرف باسم الكنيسة المصلبة لأن شكلها الأساسي هو الصليب حيث اختفت بعض أقسامه تحت الأرض.

وأشارالأب الياس إلى أنه يمتد من الكنيسة نفق قديم له عدة فروع يصل أحدها إلى الجامع الأموي وفرع آخر إلى باب كيسان، مبينا أنه تم ترميمها منذ نحو عشر سنوات ولها ثلاثة أبواب خشبية تحت الأرض محفورة ومقطعة بزخرفة دمشقية جميلة وفوق بابها الرئيسي لافتة حجرية قديمة مكتوب عليها كنيسة القديس الرسول حنانيا.

ورغم توالي القرون عليها حافظت كنيسة حنانيا على أصالتها لتبقى تحفة دمشقية الروح في زخارفها وتزييناتها الحجرية والخشبية وفي طرازها المعماري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *