مضايا تستعيد مكانتها كأشهر سوق تجاري بريف دمشق

يستعيد سوق بلدة مضايا رونقه وحضوره المعهود بعد ما يقارب العامين من إعادة الجيش العربي السوري الأمن والأمان إلى البلدة الواقعة على كتف الجبل في منطقة الزبداني بريف دمشق الشمالي الغربي.

محال ومتاجر بكامل ألقها تعرض بضائعها على واجهات نظيفة بتشكيلة واسعة من الألبسة والأحذية المحلية والمستوردة إلى جانب محال الخضار والفواكه وتلك التي احتوت المواد الأساسية في مشهد تطوي معه البلدة صفحة معاناتها من الإرهاب وتستعيد شهرتها وازدهارها باستقطاب الزبائن من كل المناطق.

يجلس أبو محمد صاحب محل لبيع الأحذية خلف طاولة خشبية وبنبرة كلها ثقة يتحدث عن حركة بيع وشراء تشهدها البلدة ويقول: “رجعت الأيام القديمة.. مضايا مفتوحة للكل وأهلًا وسهلاً بالجميع” متمنياً أن يعود الأمان إلى كل بلدة في سورية.

ويؤكد مالك محرز صاحب محل أحذية أيضاً أن الأمور ميسرة على كل المستويات ما دفع بحركة البيع والشراء إلى الأمام بصورة ملموسة، بينما تصف بسمة شعبان من سكان البلدة الحياة بأنها “جميلة وتغيرت كثيراً”، مضيفة “كل شيء متوافر والأجواء مريحة والزوار على طول الأيام”.

ماجد درويش صاحب محل ألبسة رياضية يتحدث وهو يشير إلى العديد من القطع بألوان مختلفة في محله قائلاً: “لدينا ذات النوعية في أسواق الشعلان والحمرا بدمشق ..وحركة البيع جيدة وخاصة يوم الجمعة لقدوم زبائن من مناطق مختلفة.. والسوق استعاد 70 بالمئة من نشاطه”.

لا تقتصر حياة مضايا على سوقها التجاري حيث تحيط بها مساحات من البساتين والكروم تمد المحلات التجارية بأصناف من الزراعات الشتوية ويقول المزارع محمد عبد الوهاب الذي يبيع الخضار والفواكه بمساعدة ابنه: “رجعنا إلى نشاطنا كمزارعين نذهب صباحاً إلى أراضينا نقوم بأعمال الفلاحة وتشذيب الأشجار وزراعة الخضار وبعد الظهر نعود إلى السوق”.

في أول السوق ما زال منهل للمياه العذبة يجذب الزائرين للبلدة يتزودون بالمياه النقية التي تشتهر بها البلدة ينحني الشاب بشار حيدر فوق عبوة (غالون) يتسع لعشرين ليترا إلى جانب آخرين وهو يراقب تدفق الماء ليقول: “جئت من دمشق لقضاء بعض الأشغال وبالوقت نفسه آخذ ماءً عذباً” ويشير إلى أن مضايا شهدت فرقاً شاسعاً عما كانت عليه خلال الأزمة فالسوق رجع كما كان أيام زمان والحركة كثيفة “اشتري الكثير من الحاجيات إضافة إلى الجبنة واللبنة الشهية”.

مختار مضايا محمد ماهر خديجة يبين أن ما تنعم به مضايا من أمن وأمان عزز حركة القدوم إليها نهاراً وليلاً وإعاد الحياة إلى طبيعتها مع تدفق كل المواد التي يجلبها التجار ويدخلونها بأريحية حتى باتت الحياة التجارية حالياً أشبه بما كانت عليه تماماً قبل الأزمة خاصة استعادة سمعة سوقها التجاري الذي يغص بكل المواد والألبسة.

ويقول رئيس بلدية مضايا المهندس شادي النموس: إن مضايا كانت قبلة التسوق في المنطقة لمختلف أصناف البضائع فضلاً عن كونها بلدة سياحية لدمشق وريفها وبعد أن حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب استعادت مكانتها بسرعة قياسية حتى أن الزائر للبلدة يتفاجأ بمشهد مغاير وهناك تغيير جذري حدث خلال فترة قصيرة نتيجة جهود تكللت بالنجاح بين أهالي البلدة ومحافظة ريف دمشق.

ويشير النموس إلى أنه ما زال هناك الكثير من الأعمال التي يجب إنجازها على مستوى الخدمات للوصول إلى الحالة المثلى ومنها فتح العديد من الطرق الجانبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *