بيونغ يانغ: لن نسمح بتدخل القوى الخارجية في شبه الجزيرة الكورية

قال رئيس كوريا الديمقراطية كيم جونغ أون أن المبادرات التي قامت بها بلاده العام الماضي حققت انعطافة في العلاقات مع جارتها الجنوبية وقال: علينا في العام الجديد أن نحقق تقدماً أكبر من أجل تطوير العلاقات بين الشمال والجنوب وإحلال السلام والازدهار في شبه الجزيرة الكورية.

وأوضح الرئيس كيم في كلمة له بمناسبة العام الجديد ونشرتها وكالة الأنباء الكورية الديمقراطية المركزية أن الاتفاقات التي عقدت بين الكوريتين تؤكد على الإرادة الراسخة “لفتح عصر السلام الخالي من الحرب في شبه الجزيرة الكورية وتحويلها الى منطقة سلام دائم”.

وشدد رئيس كوريا الديمقراطية على أن بلاده لن تسمح بتدخل القوى الخارجية التي تقف في وجه المصالحة في شبه الجزيرة الكورية وتلاحمها وإعادة توحيدها.

وقال: “لا يجوز السماح بالمناورات العسكرية المشتركة مع القوى الخارجية التي تشكل سبباً لتصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية”.

وحول العلاقات مع الولايات المتحدة أكد الرئيس كيم أن بلاده تسعى لإقامة علاقات جيدة مع واشنطن بما يخدم السلم الوطيد في شبه الجزيرة الكورية وإزالة الأسلحة النووية كلياً معرباً عن استعداد بلاده لوضع حد (للماضي الكريه) مع الولايات المتحدة والاتجاه إلى إقامة علاقات جديدة تلائم تطلع شعبي البلدين.

وأبدى الرئيس كيم استعداده لعقد لقاء جديد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أي وقت محذراً بنفس الوقت من أنه إذا أخلت الولايات المتحدة بالعهود التي قطعتها على نفسها أمام العالم ولم تغير من سياسة فرض العقوبات ضد بيونغ يانغ “فلن يكون بوسع كوريا الديمقراطية إلا أن تبحث عن سبيل جديد للدفاع عن سيادتها ومصالحها وإحلال السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية”.

ودعا رئيس كوريا الديمقراطية المجتمع الدولي إلى تأييد موقف بلاده وجهودها المخلصة لتحفيز تطور الوضع الإيجابي في شبه الجزيرة الكورية ومواجهة كل الممارسات التي تخرب السلام وتناقض العدالة.

وفي الشأن الداخلي أكد الرئيس الكوري أن القدرات الدفاعية الوطنية الذاتية لبلاده هي أساس وجود الدولة وضمانة لصيانة السلام مشدداً على ضرورة تمتين هذه القدرات وتعزيزها لمواجهة التحديات ورفع راية الاعتماد على النفس وقال: إن “الواجب يفرض علينا تعزيز القوة السياسية والفكرية لدولتنا الاشتراكية من كل النواحي.. وإن تحسين معيشة الشعب الكوري على نحو ملحوظ هي أهم أعمال حزبنا ودولتنا”.

ولفت رئيس كوريا الديمقراطية إلى ضرورة تجديد مضامين التدريس وطرقه وتوفير القوة الدافعة لنمو الاقتصاد الكوري مشيراً إلى أهمية الاستفادة الفعالة من الموارد البشرية والمادية للبلاد في بناء الاقتصاد وقال: إن “أصحاب المواهب والعلوم والتكنولوجيا هم مواردنا الاستراتيجية الرئيسية وسلاحنا لأحداث نهضة كبرى في بناء الاشتراكية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *