فيضان نهر راويل ينعش القرى والمناطق الزراعية

أنعش فيضان نهر راويل بريف حمص جراء الأمطار الأخيرة ‏القرى والمناطق التي يمر بها بعد ارتفاع منسوب المياه فيه ليعود من ‏جديد ويضفي على مناطق ريف حمص الغربي جمالا إضافيا ‏.

وعن النهر وتاريخه أشار الأديب والباحث حنا عبود إلى أن اسم النهر في ‏المصورات الجغرافية هو النهر الكبير الجنوبي بينما في اللغة العامية ‏المتداولة يطلق عليه اسم راويل والكلمة ذات أصل لغوي في العربية ‏وهو الري الذي يروي الأراضي بغزارة مياهه، مضيفا إن النهر يتدفق من ينابيع في منطقة العوجة وهي ‏كثيرة جدا إلا أن بعضها جف مع تقادم الزمن وشح مياه ‏الأمطار وحفر آبار ارتوازية استنزفت الكثير من مخزونها.

وأوضح أن مجرى النهر يبدا بالاتساع من سفوح ‏منطقة العوجة حتى يبلغ أقصى اتساعه في ‏منطقة العريضة على الحدود السورية اللبنانية وتختلف غزارته باختلاف ‏الفصول فتبلغ الذروة في أواخر فصل الشتاء وأوائل فصل الربيع، مشيرا إلى أنه على ضفتي النهر تنتظم عدة قرى أهمها الكيمة ‏والمقعبرات التحتانية والقلاطية وعين العجوز والحواش وعناز والمزينة ‏ويروي الكثير من الأراضي في فصلي الصيف و الخريف ما شكل ثروة ‏زراعية للمنطقة بالإضافة إلى الثروة السمكية الكبيرة التي كانت معينا ‏للسكان.

وتابع عبود أنشئت طواحين كثيرة على النهر وهي من نوع ‏الطواحين المائية وأهمها طواحين تل حنة و عناز والجسر و مريام و ‏القبو و موسى وجريج و الدير و الجديدة و سيفا و العجل و مار قبيان و ‏بيت الخوري و بيت النحاس.

وبين عبود أن النهر يبدأ بري الأراضي حالما يصل إلى قرية القلاطية ‏ويستمر في الري حتى الحدود السورية اللبنانية، فمنطقة البقيعة وكلها كانت ‏تسقى من مياه هذا النهر وكانت المواسم القديمة تكاد تقتصر على الحبوب ‏حتى عام 1955 الذي تنوعت فيه المزروعات ‏وصارت تشمل الفواكه والخضراوات إلى جانب الحبوب والقطن ‏.

من جهته أشار عامر عبود مختار قرية القلاطية إلى أن نهر راويل ‏يفيض بقوة كبيرة نتيجة لغزارة الأمطار وذوبان الثلوج على سفوح الجبال ‏المحيطة بالوادي، مبينا أن طوله يبلغ 30 كم وهو احد أهم مصادر التغذية ‏لسد المزينة وفيضانه انعش العديد من القرى و الأراضي ‏الزراعية بالمنطقة. ‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *