مفتاح السماء السورية.. وسرقة الأسرار!!

تحت عنوان “مفتاح السماء السورية”، تحدث الخبير العسكري فلاديسلاف شوريغين، في صحيفة “إزفستيا”، حول اضطرار الكيان الإسرائيلي إلى استخدام أحدث تقنياتها العسكرية للتغلب على الدفاعات الجوية السورية.

وجاء في المقال، الذي نقلته وكالة روسيا اليومن أنه منذ يومين، قام سلاح الجو الإسرائيلي بتوجيه ضربات صاروخية إلى أراضي سورية، خلال غارة 20 كانون الثاني، على مطار دمشق الدولي، أسقطت الدفاعات الجوية السورية من سبعة إلى عشرة صواريخ، ولم تتم إصابة أي من الأهداف التي تم اختيارها للهجوم. في ليلة 21 كانون الثاني، تكرر الهجوم، باستخدام قوات أكثر.

ولم يقتصر الأمر على صواريخ كروز، إنما استخدمت ذخائر SkyStriker الدقيقة التي تسمى طائرات كاميكاز من دون طيار، وتصنعها شركة Elbit Systems. استخدمت هذه الدرونات لإسكات الدفاع الجوي السوري، وتبين، من خلال الفيديو الذي نشره الجيش الإسرائيلي، أنهم أصابوا عربة بانتسير- S وموقعا آخر.

وإليكم بعض الإحصاءات: خلال العام الماضي، اعترضت الدفاعات الجوية السورية أكثر من 250 صاروخ كروز وطائرات مسيرة أطلقتها الكيان الإسرائيلي، وفقد الدفاع الجوي السوري عربة بانتسير- إس واحدة فقط..

لم تشارك إس 300 على الإطلاق في صد هذه الغارة.. فهي لا تزال في طور التدريب في الوقت الحالي، وتعد للدخول في الخدمة القتالية.

ومع ذلك، فإن مجرد وجودها في سوريةضيّق بشدة القدرات القتالية لسلاح الجو الإسرائيلي، الذي لم يعد يخاطر بغزو المجال الجوي السوري. الطائرات تقوم فقط بقفزات خاطفة في سماء لبنان، مستغلة الوجود الدائم لطائرات (مدنية) في الممر الجوي من أوروبا إلى بيروت ومن هناك إلى بغداد، وبالعكس، وتطلق صواريخ كروز، ومن ثم تعود على الفور إلى مجالها الجوي تحت غطاء نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي.

ويحاول الكيان الإسرائيلي، بعناء، العثور على مفاتيح السماء السورية. الآن، ستختبر “طيران كاميكاز” من دون طيار، كوسيلة لتطهير الدفاع الجوي السوري وخلق “ثغرات” قابلة للاختراق فيه. لكن هذه الطائرات المسيرة منخفضة السرعة، وكفاءتها تتعلق بالطقس والوقت من اليوم. وهي، إلى جانب ذلك، عرضة لنيران المدفعية. كما أن إنشاء وحدات مشتركة تجمع بين مجمعات دفاعية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، مسألة وقت.

في سياق مرتبط، يعتقد خبراء أن الكيان الإسرائيلي يقصف مواقع في سورية من أجل إثارة منظومة “إس-300” ومعرفة قدرات المنظومة الصاروخية.

وأكد الخبراء أن سرقة الأسرار أمر مهم للجيش الإسرائيلي من أجل حماية نفسه منها بمعرفة مدى المنظومة.

وأشار الخبراء إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية تقصف مواقع في سورية من أجل إثارة “إس-300” من أجل الحصول على معلومات عنها، وتعلم كيفية التصدي لها. ولكن الدفاعات الجوية السورية مثل “بانتسير” ترد على الهجمات ليس خوفا على الأسرار، بل لأسباب أخرى.

وقال القائد السابق للقوات الجوية الروسية، العقيد سيرغي خاتيلوف: “اليوم، الشرق الأوسط منطقة صعبة للغاية، حيث يستخدم المجال الجوي بشكل فوضوي”. وأضاف خاتيلوف أن الطائرات الحربية الإسرائيلية تحلق فوق الأراضي اللبنانية بالقرب وتحلق على ارتفاعات منخفضة في مرتفعات الجولان، وتطلق الصواريخ، وتضرب أهداف على الأراضي السورية. وهذا عبث”.

ووفقا للعقيد، فإن القنابل الموجهة ليست من الأهداف التي ستوجب على ““إس-300” تدميرها، فتقوم “بانتسير” و”بوك” بهذا العمل بشكل جيد. وشدد خاتيلوف على أنه ليس صحيح أن “إس-300” لا تطلق النار لأنها “ليست جاهزة”، بل لأن القادة يتخذون قرارات مبنية على مهام محددة، والمهام أثناء الضربات الإسرائيلية هي واحدة.

وتستخدم “بانتسير” لضرب الأهداف الصغيرة الحجم والطائرات بدون طيار والأهداف الأرضية. أما “إس-300” تستخدم من أجل ضرب أهداف على بعد 150 إلى 250 كيلومترا والطائرات والصواريخ المجنحة والأهداف الباليستية والرؤوس الحربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *