مشاعر مسربة.. ديوان ينبض بالحب والحنين للوطن

اختزل ديوان “مشاعر مسربة” الذي صدر مؤخرا للشاعرة والفنانة التشكيلية أنجيلا عبده مضامين شعرية عميقة برزت فيها مشاعر حب لوطن ضاربة جذوره

في أعماق وجدان وذاكرة الشاعرة فرسمت ملامح حزينة بكلمات عميقة وبإحساس مرهف لفراق الأحبة.

ويتناول الديوان مجموعة من القصائد الوجدانية نابعة من المحيط الاغترابي الذي تعيشه الشاعرة حيث تظهر الصورة الشعرية والسياق الشعري جلية في الترابط الموسيقي المتناغم في قصائدها.

وتبرز الحداثة في بعض قصائد الديوان التي حافظت فيها على الجوهر وابتعدت عن التعقيد فكانت قصائدها تبدو كسمفونية تعزف على نغم واحد رغم التنوع والتلوين ما يمنحها تفردا وابتكارا.

واستطاعت الشاعرة تطويع اللغة للإفصاح عن مشاعرها وخلجات روحها لتجمع بين الماضي والحاضر وتذوب بحب وعشق الوطن والتعلق به مهما ابتعد الجسد عنه مستمدة لغتها من معجم الألم متأرجحة بمشاعرها على بساط حلمها الهارب فتجسده بقصيدة تبوح بها بحبها لوطنها.

يضم الديوان الصادر عن دار أبو لودور للطباعة والنشر والتوزيع بدمشق بين دفتيه 63 نصا نثريا تقع في 142 صفحة من القطع المتوسط وغلاف الديوان أحد إبداعات الشاعرة الفنية ويحمل اسمه نسبة للمضامين التي يحتويها والتي تبرز الأنا الحزينة والمغتربة للشاعرة التي تعيش في ألمانيا.

وفي حديث لها أشارت الشاعرة انجيلا عبده إلى أن الكتابة كانت وما زالت الشغف الذي يفصلها عن ضجيج العالم وتساعدها على التأمل والمقارنة والحلم ولكونها تعشق اللغة العربية التي كانت وسيلتها الأقدر والأجدر على التعبير إضافة للتعبير بالرسم كتبت عن الوطن الذي كان ولا يزال حاضرا دائما في وجدانها وأحاسيسها منذ اغترابها عنه لأنه الطابق الأعلى في شاهقات الإحساس الذي تعجز الكلمات عن وصفه.

وأشارت عبده الى أن في ديوانها يتسرب حبها للإنسان والطبيعة والجمال والألوان وللحياة التي اغتالتها الحرب وتتسرب روحها من أكمام عفويتها وطبيعتها وحقيقة ما تشعر وتفكر وتحلم وتتمنى قائلة “الكاتب الذي لا يترك قلبه زادا لعصافير روح من يقرأه فباطل كل ما يكتبه”.

يذكر أن الشاعرة أنجيلا عبده مواليد سورية مدينة الحسكة 1972 كاتبة وفنانة تشكيلية خريجة معهد إعداد المعلمين مقيمة في ألمانيا منذ 15 عاما سبق وصدر لها قصة “للجنون بقية” عام 2002.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *