ترامب يتخبط بين سورية والعراق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جديد اليوم أنه سيسحب القوات الأمريكية من سورية وأفغانستان مع إبقائها في العراق.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية بثت اليوم: إن “الجنود الألفين المنتشرين في سورية بدؤوا المغادرة” تنفيذا للقرار الذي أعلنه في كانون الأول الماضي.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أكثر من مرة أن وجود القوات الأمريكية وأي وجود عسكري أجنبي في سورية دون موافقة الحكومة السورية عدوان موصوف واعتداء على السيادة السورية وانتهاك صارخ لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة.

وكان ترامب أعلن في كانون الأول الماضي نيته سحب القوات الأمريكية من سورية معترفا بأن الوجود العسكري الأمريكي “مكلف ويفيد دولا أخرى أكثر”.

وأشار ترامب في المقابلة إلى أن الجنود الذين سينسحبون من سورية سينضمون إلى قاعدة أمريكية في العراق موضحا أنهم “سيعودون في النهاية” إلى الولايات المتحدة رافضا في الوقت ذاته تحديد موعد أو جدول زمني لهذا الانسحاب ومهددا بعودة جنوده “إذا كان ذلك ضروريا” على حد تعبيره.

وتقود الولايات المتحدة منذ آب 2014 تحالفا استعراضيا من خارج الشرعية الدولية بزعم محاربة تنظيم داعش الإرهابي وارتكب هذا التحالف عشرات المجازر بحق المدنيين في الرقة وديرالزور وريف حلب الشمالي وخلف دمارا واسعا في البنى التحتية كما أن الوقائع أثبتت أن واشنطن كان هدفها استخدام التنظيم الإرهابي لتحقيق غايتها ومصالحها في المنطقة وليس محاربته.

ترامب أشار إلى أنه يريد إبقاء قاعدة عين الأسد العسكرية الأمريكية في العراق معتبرا أنه يهدف من ذلك إلى ما سماه “مراقبة إيران” في تأكيد لاستمرار السياسة العدوانية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية ضد الدول المستقلة.

وفيما يتعلق بإعلان سحب قواته من أفغانستان قال ترامب: “سنرى ما سيحصل مع حركة طالبان، إنهم يريدون السلام” مشيرا إلى أن عناصر في الاستخبارات الأمريكية “سيبقون في أفغانستان بعد انسحاب مقبل” لم تتحدد حتى الآن تفاصيله وبرنامجه الزمني.

يشار إلى أن الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001 أدى إلى تحويل هذا البلد إلى بؤرة لانتشار وتغذية الإرهاب الذي تنامى في هذا البلد تحت رعاية الجيش الأمريكي ليحصد أرواح الأبرياء في اعتداءات إرهابية شبه يومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *