المحيط الهادئ على صفيح ساخن

يعد الجيش الصيني من أضخم جيوش العالم من ناحية تعداد الجنود والأفراد والتسليح والجاهزية، ويحتل المريبة الثالثة بعد الجيش الأمريكي، والجيش الروسي، ونشرت تقارير غربية وصحفية مقالات متعددة عن الجيش الصيني، مؤخرا نتيجة القوة العسكرية المتنامية للصين في محيطها الدولي والإقليمي.

وأفادت تقارير بإن الجيش الصيني ربما يظهر “قدراته على ضرب قوات أمريكية وقوات حليفة لها وقواعد عسكرية في غرب المحيط الهادي ومن بينها غوام”.

وتم تغير في منطقة غرب المحيط الهادئ في الموازين العسكرية بين القوتين، فمن الممكن أن يخسر الجيش الأمريكي حربا أمام الجيش الصيني في حرب مقبلة ضمن خطوط إمداده.

وأشارت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، إلى أن الصين وضعت مخططات عسكرية من شأنها أن تغير موازين القوى في المحيط الهادئ، فالحرب المقبلة بين الجيشين الصيني والأمريكي ستكون وفقا للخطط الصينية.

وقالت المجلة الأمريكية “تخطط الصين لخوض الحرب المقبلة مع الجيش الأمريكي داخل خطوط ترسمها بنفسها، ووفقا لخطة قتال تمكنها من امتلاك اليد العليا في تلك الحرب، بينما ستكون أمريكا مجبرة على خوض معارك في منطقة تقع وراء خطوط إمدادها”.

وتشير المجلة “إلى إن وضع أمريكا والصين في أي حرب مقبلة في غرب المحيط الهادئ، يمكن أن تنطبق عليه القاعدة العسكرية، التي تقول إن أمريكا تعد لتلك الحرب بالحديث عن تكتيكات لكسب المعركة، بينما يقوم الصينيون بإعداد مسرح المعركة، التي سيكون الجيش الأمريكي مضطرا للذهاب إليها”.

وهكذا سيكون الجيش الصيني قادر على حشد قوته النيرانية العالية، خلال وقت سريع، والمهم هو قدرته على الاحتفاظ بحجم القوة النيرانية لفترة طويلة، وفي الجهة المقابلة، سيخوض الجيش الأمريكي القتال في مناطق تقع على آخر خطوط إمداده، وسيكون الدعم لتلك القوات لفترة كبيرة سكون ضعيف جدا.

ولفتت المجلة “إلى أن تلك القاعدة العسكرية تقول إن توفير الدعم للقوات المحاربة لفترات طويلة، يعد من أهم معايير القوة، ويجب على الجيوش أن تدرسها بعناية قبل خوض أية حرب مستقبلية”.

وبحسب فرانس برس، “في السنوات الثلاث الأخيرة وسّع الجيش الصيني بشكل سريع مناطق عمليات قاذفات القنابل فوق الماء ما يكسبها خبرة في مناطق مائية حساسة، ويرجح أنها تتدرب على ضربات ضد أهداف أمريكية وحليفة لأمريكا”، مشيرة إلى كيفية دفع الصين بعملياتها إلى الخارج نحو المحيط الهادي”.

فقد أعلن في وقت سابق وزير الخارجية الصيني وانغ يي في حديثه لصحيفة “جيمنغ تشيباو” الصينية: “بطبيعة الحال قد تواجه العلاقات القائمة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية بعضا من الصعوبات الجديدة والغموض في المستقبل”، مضيفا “علاقات الصين العسكرية مع الولايات المتحدة مهمة وحساسة”.

البعث ميديا || إعداد – عزالدين شحاده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *