بالفيديو .. احتراق الثوب الأخضر في اللاذقية عروس الساحل السوري

البعث ميديا – فداء شاهين:
يبدو أن المتاجرة لم تكن فقط بلقمة العيش بل طالت أبناء الطبيعة لأهداف خارجية وأخرى داخلية ليصبح مبيع طن الخشب الواحد يفوق راتب شهري لموظف في وقت تعرضت الغابات والأشجار المعمرة إلى القطع والسرقة إلى دول الجوار لأهداف اقتصادية.
وأوضحت أحد المصادر الخاصة في وزارة الزراعة لـ”البعث ميديا” قيام الجانب التركي بتشجيع قطع أشجار الفستق الحلبي المعمرة في محافظات إدلب وحلب وحماة حتى يتم تنشيط سوقها من الفستق كون إعادة زراعة هذه الأشجار تحتاج إلى 50 عاما و لن تعوض إلا بعشرات السنين حتى تتمكن من الإنتاج، إضافة إلى قيام المجموعات الإرهابية المسلحة بسرقة 100 شجرة زيتون معمرة إلى الأردن من المنطقة الجنوبية. وكغيرها من المناطق الحراجية التهمت النيران في اللاذقية مؤخراً – الفيديو – الأشجار المعمرة وامتدت نتيجة الرياح الشديدة وكان الحريق الأقوى في جبل الأربعين لتتمكن طواقم و آليات المحافظة والدفاع المدني ومديرية الزراعة والإطفاء مع الاستعانة بمحافظة طرطوس من الحد من انتشار النيران والسيطرة على الحريق ولكن لن تستطيع الوزارة حياكة ثوب أخر على أكتاف الجبال إلا بعد عشرات السنين.
وبين مدير دائرة الحراج في وزارة الزراعة الدكتور حسان فارس لـ”البعث ميديا” أن أغلب الأشجار المعمرة في المناطق التي سيطرت عليها المجموعات الإرهابية المسلحة تم قطعها واستعملت لأغراض التدفئة ونتيجة المعارك كانت تنشب الحرائق في تلك المناطق فلا توجد إحصائية لعدد الأشجار التي سرقت أو قطعت.
وأكد فارس أن هذا الفعل الذي طال الغابات والأشجار من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة يعتبر تخريب للإرث الطبيعي الموجود في سورية، كما أن عمليات السرقة الممنهجة للغابة تهدف إلى جعل البلاد بحاجة إلى دول الجوار من الناحية الاقتصادية، علماً أن تمت زراعة مساحات جديدة ففي العام 2017 تمت زراعة 7 آلاف غرسة صنوبر مثمرة في مختلف المناطق الحراجية، وفي عام 2016 تمت زراعة 3 آلاف و300 غرسة حراجية مثمره في الوقت الذي يوجد خطط مستقبلية للوصول إلى زراعة 6 مليون غرسة لكافة الأنواع تدريجيا لاسيما أن الغابات فقدت أشجار عمرها أكثر من 50 عام.
يشار إلى أن السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد أصدر القانون رقم 6 الخاص بالحراج والذي يهدف إلى تنمية وتطوير الثروة الحراجية وإدارتها بشكل مستدام والحفاظ على الموارد الطبيعية المتجددة من خلال الحد من انجراف التربة ومكافحة التصحر وحماية المصادر المائية والحفاظ على التنوع الحيوي ومكافحة التلوث والحد من تأثير التغير المناخي.
إضافة إلى تنمية الحراج الطبيعية والاصطناعية والأشجار والشجيرات المزروعة في الأراضي الزراعية والوحدات الإدارية إضافة إلى تحديد شروط منح الترخيص واستخراج المواد بقرار من الوزير.
ويشترط عند منح الترخيص دفع قيمة الأشجار والشجيرات وغيرها التي يتم قطعها في الموقع المرخص وأن تتعهد الجهة طالبة الترخيص بإعادة تأهيل الموقع وتحريجه على نفقتها، وتكلف الجهة طالبة الترخيص بدفع تأمين لدى أحد المصارف العامة كأمانات حراجية يعادل مقدار تكلفة إعادة تأهيل الموقع المطلوب ترخيصه ويحدد بقرار من الوزير.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *