كرة القدم السورية.. في ملعب من؟

منتخب الرجال يدخل غيبوبة.. والاولمبي ضائع.. والشباب لم يبصر النور

بات القاصي والداني في سورية يعلم أن رئيس اتحاد الكرة فاز بالدعم الكامل من قبل المكتب التنفيذي، فرغم أن منتخبنا الوطني الكروي ودع كأس آسيا (الإمارات 2019 ) بأسوأ مشاركة في تاريخه وخرج بنقطة وحيدة وهو يمتلك أفضل اللاعبين بتاريخ الكرة السورية ورشحه الجميع لنيل اللقب أو الوصول للنصف نهائي على اقل تقدير، لم نسمع صوتا واحدا في المكتب التنفيذي يشير إلى الأخطاء الواضحة والتجاوزات ، لان اتحاد الكرة الحالي خط احمر.

فبعد المشاركة الآسيوية الأسوأ كان من الطبيعي أن يقدم اتحاد كرة القدم استقالته فور عودته، وهذا لم يحدث.

فانتظرنا أن يعقد اتحاد الكرة مؤتمرا صحفيا و يشرح أسباب هذا الظهور المخزي على اقل تقدير لكن هذا لم يحدث.

وفي مثل هذه الإخفاقات نرى استنفارا من المكتب التنفيذي لبحث أسباب الخسارة والفوضى التي جرت في معسكرات المنتخب والمشكلات العديدة التي عكرت صفو مشاركتنا، ولكن هذا لم يحدث، بل كان رئيس المكتب التنفيذي في مقدمة المدافعين عن اتحاد الكرة، وحمل نفسه مسؤولية الفشل ولم تتم محاسبته أو التفكير بتغييره.

فما هي نتائج دعم اتحاد ثبت فشله:

واقع منتخباتنا الكروية حاليا لا يسر الخاطر، فمنتخب الرجال لازال في مرحلة الضياع ودخل في غيبوبة وحتى اللحظة لم يتم توقيع عقد رسمي مع مدربه ولم يتم تعيين مدير له، والمنتخب الأولمبي يعيش في فوضى كبيرة، فشهد غياب العديد من اللاعبين خلال معسكره، والمشكلات تعصف به، ونتائجه تتحدث عن حالته الفنية، أما منتخب الشباب فلم يبصر النور حتى اللحظة، أما حال الدوري فليس بحاجة للشرح فالأمور المعيبة التي تحدث بالتحكيم إلى الملاعب الطينية والكثير من المنغصات واضحة للجميع ومعروفة.

وفي ظل هذا الواقع السيئ فان اتحاد الكرة جالس في الفيحاء، وغير مبال بما يحدث. لان رئيس اتحاد الكرة حصل على الدعم الكامل من رئيس الاتحاد الرياضي العام، بدل أن تتم محاسبته على الأخطاء التي ارتكبها بحق منتخبنا والجماهير العريضة العاشقة له.

لذلك من الطبيعي، إذا كان رئيس اتحاد الكرة بشخصه أهم من منتخباتنا ونتائج رياضتنا، أن لا يحرك التنفيذي أي ساكن.

وإذا كان رئيس اتحاد الكرة كذلك، فهذا يعني أنه لم يأت بمكانه الصحيح وإلا لما احتاج إلى كل هذا الاستنفار والدعم!

وفي ظل هذا الدعم لمن لا يمتلك أي تاريخ أو اختصاص بكرة القدم نجد أن رياضتنا صارت مأوى لمن لا مأوى له، ومكان للشهرة لمن لا يجدها، وكل ذلك يحصل على حساب اللعبة وكوادرها الذين وجدوا أنفسهم على المدرجات بعد أن احتل مقاعدهم من يملك مفتاح أصحاب القرار!

وللأسف وأمام هذا الحال فقد صارت الرياضة للمدعومين فقط ولم يتبق من المقاعد التي يشغلها الرياضيون الأصلاء إلا القليل، ومع ذلك يتساءلون عن سر تخبط كرتنا وتراجعها!

لذلك لن تتغير رياضتنا ما دامت هذه العقلية تسيطر على مقاليد الأمور فيها، وما دامت رياضتنا لغير الرياضيين الحقيقيين.

ونتمنى أخيرا أن ينتصر المكتب التنفيذي لكرتنا وكوادرها وأن يوقف دعمه لشخص معين أو لمن ثبت فشله، وإلا فان منتخباتنا الكروية ستدفع الثمن كبيرا.

وربما يكون الحل أن نعمل جهدنا لإقناع رئيس الاتحاد الرياضي ليحب كرة القدم (فهو قالها علنا: أنا اكره كرة القدم)، أو على الأقل إقناعه بأن لا يحب المسؤولين عن الكرة.. وبذلك يمكن أن نتأهل للمونديال المقبل…..

 

محمد عمران

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *