يزن أنزور لـ”البعث ميديا”: “جوري” يمثل الشرف العربي المتروك بيد الهمجيين

 

“جوري” اسم بطلة الفيلم الطفلة الصغيرة التي بقيت وحيدة في منطقة مدمرة، كلها مسلحون، الفيلم الاحترافي من تأليف وإخراج يزن أنزور وإنتاج المؤسسة العامة للسينما.

ويأتي فيلم “جوري” بعد “خبز” و”الله معك”، ومشاركته بـ”حنين الذاكرة”، وتجربته المتطورة بفيلم “تاتش”.

وكان للبعث ميديا مع أنزور الحوار التالي:

 ما أهمية مشاركة النجم العربي بيير داغر؟

وجود نجم لبناني بالفيلم يؤكد على وحدة العذاب والصراع والمصير بين البلدين، والفنان داغر شخصية جذابة وقريبة من الجمهور العربي وجسد دور الأب الحنون.

حفل الفيلم بمؤثرات من أهمها الإضاءة فلماذا تم التركيز عليها؟

الإضاءة أداة رائعة للمخرج إذا عرف أن يستخدمها بشكل جيد، لأنها تعزز الأفكار وتشبك حبكة الفيلم، والأهم تجعل المشاهد يشعر بالمكان من خلال توظيف الضوء بمصداقية لخدمة الحدث، لاسيما بالانتقالات حتى لايشعر المشاهد بالانتقال المفاجئ لذلك تكون تدرجات الضوء مدروسة بدقة.  ويمتاز الفيلم بلونية خاصة تتناغم مع أحداثه، فلا أعتمد لونية واحدة وإنما وفق الحدث فهناك لقطات تفرض إضاءة معينة في الفلاش باك أو الحلم أو تتابع المشاهد.

 ماذا عن “الصمت”؟

كما اعتاد جمهوري فالفيلم صامت لكن تتخلله جمل حوارية ضرورية، بالتأكيد بأسلوب يختلف عن نمطية الأفلام القديمة مثل أفلام شارلي شابلن، فأنا أفضل بالسينما بالذات أن أختصر من الحوارات وأعتمد على أداء الممثل على الحدث على تسلسل الحبكة، وأن لايكون الانتقال من مكان إلى آخر بشكل فج، وإنما أنقل المشاهدين بسلاسة مشهدية ضمن أبعاد اللقطة وتوافقها  مع الحدث الفني دون أن نبعد  المشاهد عن المفاجأة، ومما يساعدني أنني أرسم المشهد وفق تقنية ستوري بورد، وأكون باللوكيشن مع فريق العمل على دراية بكل التفاصيل ونعيش المغامرة معاً، وهذا ما عشناه في جوري، الذي يكشف كل مشهد فيه عن تساؤل، واتبعت أسلوباً جديداً فيه بعد روحي وإحساس إنساني يلامس القلب، ولا أدعي أن فكرة الفيلم جديدة فكثير من الناس تعرضوا للمسلحين واستغلوا وجودهم ليكونوا دروعاً بشرية، لكن الأسلوب الذي اتبعته كان جديداً من نوعه.

نهاية الفيلم؟

أتركها مفاجأة إلا أنها تمثل وجهة نظري بمصير العائلات السورية التي تأثرت بالحرب وعانت من أحداث تفوق احتمال أي إنسان في العالم، فكيف إذا كانت طفلة لا تحاول أن تتكيف مع محيطها فقط وإنما تكون مسؤولة أيضاً، وتدور الأحداث حولها كونها الشخصية الرئيسة، إلا أن جميع الشخصيات تلعب دورها بشكل يساند أفكارالفيلم وكل توجه به،  بمشاركة الطفلة شهد الزنك وروبين عيسى ومجموعة من الشباب مثل نظام رعد وعلي إبراهيم وأحمد حبش.

البعث ميديا || ملده شويكاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *