على خلفية ما نشره “البعث ميديا”.. فريق طبي ميداني يتتبع حالة قطعان الماعز في الغاب

شغلت قضية نفوق الماعز الجبلي في قريتي عناب ومرداش بسهل الغاب الشمالي حيزا كبيرا في وسائل الأعلام المقروءة /البعث ميديا/ ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسبوعين الماضيين. وبين اتهام هنا ونفي هناك لجهة ارتفاع عدد الماعز النافقه وتقصير الجهات الطبية البيطرية المشرفة، كان لابد من تقصي الحقائق ومعرفة الأسباب عن كثب.

فما هي التفاصيل لكل ما جرى ولماذا كل هذا النفق أسئلة كانت حاضرة معنا طيلة يوم أمس حيث أمضت / البعث ميديا/ يوما كاملا هناك، بل بحثنا عن مواقع القطيع في المرعى الجبلي والتقينا أصحاب القطيع وهذه هي التفاصيل .

بداية كانت من لقاء مدير الثروة الحيوانية في هيئة تطوير الغاب الدكتور حسن عثمان الذي قال إن فريقا طبيا وفنيا من كلية الطب البيطري ضمن التعاون المشترك البحثي العلمي فيما بيننا كهيئة وبين كلية الطب البيطري في جامعة حماة، حضر إلى المنطقة، حيث قام الفريق المذكور ومن خلال الكشف والتشريح تبين معنا التالي: عند إجراء الفحص الإكليلي على القطيع المصاب تبين أن هناك ضعف في البنية بشكل عام مترافقة مع الطفيليات الخارجية وحالات إجهاض وإجهاد.

وأضاف التقرير الذي أطلعتنا عليه هيئة تطوير الغاب: وعند إجراء الصفة التشريحية على بعض الحيوانات النافقه تبين أيضا ظهور إصابة تنفسيه ذات الرئة مترافقة بألم قيحي  التصاقي تشي بإصابة القطيع ب/ الباستوريلا / مشاركة مع المايكو بلازمة، وكانت هذه الإصابات مشتركة بين الكثير من القطعان تختلف حدتها بين قطيع وآخر .

ويمضي التقرير الطبي فيشير إلى انه تم تقديم المعالجة المناسبة، وأن القطيع بدأ يتعافى بشكل ملحوظ .

إلا أن ما أشار إليه الفريق الطبي بحضورنا هو أن سوء التغذية وعدم إعطاء اللقاحات الدورية وارتفاع أسعار المادة العلفية حال دون تمكن هؤلاء المربين من الاعتناء بقطيعهم بالشكل الأمثل، ما تسبب في حالة النفوق الكبيرة التي لحقت به ، في الوقت الذي تعتبر الماعز مصدر عيش المربين الفقراء هناك .

ومع ذلك أصر  موقع /البعث ميديا / بالذهاب إلى المرعى ولقاء المربين هناك فماذا قالوا؟

محمد عزيز حميدان وصدوح كامل سلامة ومحمد دريوسي وغيرهم ممن تجمعوا والتفوا حولنا في رأس الجبل المطل على سهل الغاب قالوا إن تربية الماعز هي مصدر معيشتهم ونفوق أي رأس منها يشكل كارثة كبيرة لدخلهم وأسرتهم، وأن ما لحق بقطعانهم من نفوق مرده الى وجود مرض رئوي وفقا لما قالوه فضلا عن غياب الأدوية البيطرية الفعالة وذات المردود الجيد التي كان يمكن ان تحول دون هذا الكم من النفوق .

لكن صدوح كان أكثر وضوحا حين قال: واقع الحال غاية الصعوبة فسعر طن المادة العلفية جاهز حلوب يصل إلى 177 إلف ليرة وليس بمقدورنا تقديمه للماعز فواقع الحال غاية الصعوبة ، وكما تلاحظ جاري هو  وزوجته وابنته يسرحون في القطيع؟

وقبل أن التوجه الى السيارة التي أقلتنا إلى أعلى الجبل أكد الدكتور حسن عثمان بأن ليس هناك حالة مرض مستوطن، ندرك جيدا ما تكبده المربون وما لحق بقطعانهم من نفوق واجهاضات، لكننا سنعمل سوية لتحسين واقع الحال وتقديم كل ما من شانه تطوير تربية الماعز الجبلي الذي يربى من أجل بيع مولده وليس لإنتاج مادة الحليب.

باختصار: ما لحق بقطيع الماعز في سهل الغاب الشمالي الغربي يشكل كارثة للمربين الفقراء الذين يعتمدون على تربية الماعز هناك ، لكن حالة الاستقرار وتعافي القطيع التدريجي مع تواجد العاملين في مديرية الثروة الحيوانية في هيئة تطوير الغاب وتحسن الجو والانطلاق إلى المراعي الطبيعية  قد يوقف كل حالات النفوق والتهاباتها الرئوية ؟

البعث ميديا || حماة – محمد فرحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *