البطش لـ”البعث ميديا”: مسيرات العودة قتال ضد “رأس التنين”

على مر سبعين عام من اغتصاب فلسطين من قبل كيان الاحتلال الصهيوني، لم يعدم الفلسطينيون الوسيلة لمقارعته ومقاومته ورد بطشه وعدوانه، ومع تطور الأحداث، وتقلص الخيارات بسبب الانقسام على المشروع، والانشغال بقضايا ثانوية، وجد الشعب المحاصر في غزة في مسيرات العودة وسيلة للتأكيد على حقوقهم وثوابتهم الوطنية في مواجهة المشاريع التي تهدف لتصفيتهم وإغلاق ملف قضيتهم.

اليوم وبعد مرور سنة على انطلاقتها “البعث ميديا” حاورت خالد البطش رئيس اللجنة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار الذي قال: بعد عام من انطلاق مسيرات العودة والتي كانت فكرة عابرة للفصائل والتنظيمات والانقسام، يمكن القول أنها استطاعت أن تضع مداميك كبيرة في طريق صفقة القرن الأمريكية، وأعادت القضية الفلسطينية إلى مكانتها والاعتبار لحق العودة وتعزيز الوحدة الوطنية عبر مشاركة كل القوى الوطنية والإسلامية والشرائح المجتمعية والشعبية في صياغة المسيرة، والأهم أن المسيرات بحشودها المليونية تصدت لمشروع التطبيع أحرجت قطاره وأخيراً عرت من جديد وجه كيان العدو الإرهابي واعتدائه على متظاهرين سلميين.

وأضاف البطش أنه في ظل واقع عربي جديد بُعيد أحداث ما يسمى “الربيع العربي” التي كرست بالكامل لحماية “إسرائيل” وإبقائها آمنة وقوية محافظة على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، وبالتالي وفي هذه الحالة ما هو المطلوب والمنطقة ملتهبة ومشتعلة، نحن أمامنا تحدي أبرز عناوينه أن نُشاغل الهدف الذي يسعى لتأمينه المشروع الأمريكي وهو “إسرائيل”، ولذلك أفضل شيء نعمله هو أن نقاتل رأس التنين والذي أصلاً كل ما يجري في المنطقة يهدف لحمايته.. فاشتباكنا معه سيشغله وسيمنعه من تنفيذ مشاريعه وهذه هي وظيفتنا في المقاومة الفلسطينية بكل تشكيلاتها، وعدم السماح لهم بالاستقرار.. فإن نجحنا في المهمة في هذه الأيام وفي السنوات القادمة فإننا نكون وضعنا مداميك ومعيقات في مشروع التطبيع العربي أولاً، واستقرار المشروع الصهيوني ثانياً.

وبيّن البطش في ظل الانقسام الحاصل في المشهد الفلسطيني وفي ظل القرارات التي اتخذها الرئيس ترامب .. ماذا نفعل؟. فاقترحنا أن ننقل فعاليتنا بوسط غزة إلى الشريط الشائك مع كيان الاحتلال على حدود القطاع “خطة الهدنة” والذي أكبر وأطول خط هدنة لحرب في التاريخ منذ 1948.. سبعين سنة لم ينهار، فأمام هذا التهديد المستمر لنا بالتجويع والحصار يجب أن يكون لنا فرصة عكسية في رد العدوان، فاتفقنا مع القوى الوطنية أن نستشير كل الفصائل الموجودة بالقطاع وأن تستأنس برأي قياداتها بأننا سنشتغل على مسيرات العودة لمواجهة الحصار ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، بعد شهر عاد الممثلين وأعلنوا موافقتهم على المضي قدماً في مشروع مسيرات العودة .. بعد إعلان الموافقة عقدنا اجتماع موسع لكل شرائح المجتمع الفلسطيني الموجودين في غزة .. المخاتير – الهيئة العليا للعشائر- قبائل البادية- لجان الإصلاح- أستاذة الجامعات – رجال القانون – الصحفيين – الشباب- المرأة –  “لجان اللاجئين – أعضاء البرلمان التشريعي والمجلس الوطني .. ما يقارب 175 شخص، بالإضافة إلى ممثلي الفصائل.. فأعلنوا موافقتهم وانطلقنا نحو التنفيذ، فشكلنا لجنة وطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار.. اخترنا خمس مواقع وضعنا خيام .. جهزناه بكل الخدمات الصحية كهرباء وخيم طبية والدفاع المدني والإسعاف والطوارئ والمتطوعين.

كما اتفقنا مع الجميع ألا يتم أي راية حزبية في المسيرات ممنوع، لا يرفع سوى العلم الفلسطيني ولا شعار حزب إلا التي نقررها في اللجنة وأي فصيل يخالف ذلك نخرجه خارج المسيرات، وشكلنا لجان العمل” الغاز- قص السلك- الكاشوك- وحدات الارباك الليلي- وحدات الطائرات الورقية”، فصرنا أمام ثنائية المقاومة والفعل الشعبي وكنا حرصين على عدم عسكرة المسيرات ولكن لا يمكن أن نرى الناس تموت أمام أعيينا دون الرد على انتهاكات العدو، وبالتالي فإن أي حالة شعبية سلمية تحميها بنادق المجاهدين والمقاومين، وأي قصف أو إطلاق النار سنرد على العدو، أما عم كيفية الرد فنحنا فتحنا المجال أمام المقاومين للرد بدءَ طيلة أيام الأسبوع باستثناء الجمعة.

كيان العدو من جهته حاول امتصاص مسيراتنا عبر رفع حالة الجرحى والمصابين لعل الناس تبطل ولكن الجميع كان مصر على الاستمرار ولم يسأل عنا أحد في البداية حتى الشهر السادس ..

وأوضح البطش أن أكثر جمعة كانت دموية هي جمعة التي رفضنا فيها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة حيث دفعنا فاتورة كبيرة 3600 جريح وشهيد ، 3500 جريح بالرصاص و70 شهيد حتى مغرب ذلك اليوم ارتفع بعد ذلك بأسبوع  إلى 100 شهيد، وهي كانت أعلى فاتورة مواجهة مع إسرائيل على مر التاريخ. ولكن قلنا كلمتنا برفض قرار ترامب المشؤوم.

البعث ميديا|| سنان حسن

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *