بيان للقيادة المركزية في الذكرى الثالثة والسبعين للجلاء

أكثر ما يهمنا في ذكرى الجلاء التمعن في دروس الكفاح الشعبي من أجل الاستقلال, وما تقدمه هذه الدروس من معان تؤكد عظمة الشعب العربي السوري وقدرته على تحقيق النصر مهما كانت التضحيات..
إن من أهم تقاليد هذا الشعب ونفسيته العامة هو رفضه المستمر للطغيان, ودفاعه المستميت عن حرية وطنه واستقلال قراره. اليوم بعد ثماني سنوات من حرب الإرهاب والتدمير ومحاولات الإبادة, وبعد صمود أدهش العالم, لا يمكن لأحد أن يقول بأن حديثنا عن تقاليد شعبنا الكفاحية مجرد تعابير جميلة وشعارات براقة.. فلقد أثبتت الوقائع ومواجهة التحديات الكبرى مصداقية هذا الوصف وحقيقته..
ولما كانت سورية متميزة في أنها طليعة الخلاص من الاستعمار القديم في المنطقة، هي اليوم أيضاً طليعة الكفاح المشروع في مواجهة الاستعمار الجديد. ولاشك في أنها ستكون أول من يسهم في القضاء على هذا الاستعمار في المنطقة، وفي إضعافه على المستوى العالمي..
فاليوم نرى تكالب الأعداء على الجولان المحتل الذي هو جزء لا يتجزأ من الأرض السورية . وما إعلان ترامب وتصريحاته حول الجولان إلا دليل على حنق الأعداء بسبب ما لم يتوقعونه من انتصار مدهش على حشودهم الإرهابية . إنه إعلان سخيف فالجولان عربي سوري مثل جميع المناطق السورية الأخرى. وشمسه ستشرق وظلامه لن يطول..
إن سورية منتصرة حتما, وبشائر النصر تزداد يوماً بعد يوم. وحتمية هذا النصر تستند إلى منطق التاريخ في هذه المنطقة وقوانينه, وهي القوانين التي أسهم شعبنا الأبي في صياغتها وتحديد مضامينها عبر مسيرة طويلة من الكفاح.
سورية منتصرة بشعبها وجيشها الباسل ودولتها الوطنية وقائدها الذي أضحى رمزاً للشجاعة والحكمة في قيادته لواحدة من أهم معارك العصر وأكبرها. وهي منتصرة في مجمل كيانها وثقافتها النضالية. هذا الشعب الأبي سيكون الأول الذي يسطر إعلان فشل الإرهاب والاستعمار الجديد، كما كان الأول الطليعي في إعلانه سقوط الاستعمار القديم في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *